f 𝕏 W
لماذا تعثرت مفاوضات "إسلام آباد"؟

الجزيرة

صحة منذ 6 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا تعثرت مفاوضات "إسلام آباد"؟

يمكن القول: إن تعثر مفاوضات إسلام آباد كان نتيجة خلل مركب لا نتيجة خلاف منفرد. فقد تداخلت فيه عوامل سوء تقدير طبيعة المهمة التفاوضية، وارتفاع سقف المطالب الأميركية واللغة الإملائية التي استخدمها

تكشف جولة المفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد أن تعثر المسار التفاوضي لا يمكن تفسيره بعامل واحد أو بخلاف محدود حول تفاصيل الملف النووي بل ينبغي فهمه بوصفه نتيجة لتداخل عوامل سياسية وإستراتيجية وتفاوضية متعددة.

فالمشكلة لم تكن فقط في تعقيد القضايا المطروحة وإنما أيضًا في وجود فجوة بين طبيعة المهمة التفاوضية المطروحة وحجم الخبرة والقدرة السياسية المطلوبة لإدارتها، بما أضعف القدرة الأمريكية على التعامل مع ملف يتجاوز في حساسيته وحدوده الإطار الدبلوماسي التقليدي.

وقد بدا واضحًا أن واشنطن دخلت هذه الجولة وهي تحاول الجمع بين ملفات شديدة التعقيد في وقت واحد: احتواء التداعيات المرتبطة بمضيق هرمز وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، والتعامل مع واحد من أكثر ملفات السياسة الخارجية الأمريكية استعصاءً، وهو الملف الإيراني النووي، إضافة إلى الدور الإقليمي لإيران.

هذا التداخل بين البعد الأمني والبعد النووي والبعد الجيوسياسي جعل من الصعب تحويل المفاوضات إلى مسار تقني قابل للحسم السريع، وحوَّلها إلى ساحة اختبار أوسع لموازين القوة والإرادات السياسية.

في المقابل، لم تساعد طبيعة المقاربة الأمريكية على خلق بيئة تفاوضية مواتية. فقد ظهرت واشنطن وكأنها تدخل المفاوضات بعقلية الإملاء لا بعقلية الراغب بإيجاد حل، عبر طرح شروط مرتفعة السقف ومطالب تمس عناصر تَعُدُّها طهران جزءًا من سيادتها وأوراق قوتها الإستراتيجية.

وبدل أن تُبنى العملية التفاوضية على مبدأ التدرج والبحث عن مساحات وسط، اتجهت نحو محاولة فرض تنازلات تتعلق بمستقبل التخصيب النووي الذي تصر إيران على حفظ أصله حقًّا من حقوقها الوطنية التي لا يجوز التنازل عنها، وكذلك مصير مخزون اليورانيوم المخصب، وموقع إيران في معادلة أمن المضائق والممرات الحيوية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)