طهران– بينما كان الفاكهاني حامد (46 عاما) في حي "دريان نو" غربي طهران يأمل أن تفضي الوساطة الباكستانية إلى إنهاء القتال بين بلاده والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، تلقى نبأ تعثر المفاوضات بصدمة، متهما المفاوض الأمريكي بطرح "مطالب غير معقولة".
في حديثه للجزيرة نت، يرى حامد أن الحرب الأخيرة زادت البطالة لدى كثير من زبائنه وقلصت دخل أصحاب المحال التجارية، لاسيما في طهران، ولا يستبعد أن يؤدي استمرار القصف إلى توقف مئات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالشركات الكبرى، "لكن الخطر الأكبر قد يحدث مع تدمير محطات الطاقة".
وليس بعيدا عن حامد، تشاطره الممرضة ميترا (39 عاما) الرأي، إذ تعتقد أن الحرب لم تنته بعد، وأن أي اتفاق يوقف القصف حاليا قد يؤدي إلى عودته قريبا.
وأوضحت أن طرفي الحرب يعتبر كل منهما نفسه منتصرا نسبيا حتى الآن، ويعتقد بقدرته على هزيمة الآخر إذا صمد أكثر، ما يعزز الرغبة في إلحاق الهزيمة بالطرف المقابل وإنهاء الصراع بشكل نهائي.
وكانت المفاوضات قد انطلقت في 11 أبريل/نيسان بين الجانبين، إلا أن الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس غادر بعد أقل من يوم على بدئها، من دون التوصل إلى اتفاق.
وتتوقع ميترا عودة الحرب بأشكال مختلفة، تشمل مواجهات بحرية وعمليات برية واحتلال مناطق وتحرير أخرى، معبرة عن اعتقادها بأن الصراع سيتواصل بين واشنطن وطهران انطلاقا من عقدة "التهديد الوجودي" بين إيران وإسرائيل.
💬 التعليقات (0)