رغم اقتراب عيد الأضحى، لا تزال غزة تعيش تحت وقع القصف والنزوح والخوف، في مشهد تصفه الصحفية أمل الحبيب بأنه “الأقسى منذ بدء الحرب”، مؤكدة أن بهجة العيد غائبة، فيما يحاول السكان التمسك بما تبقى من شعائر الحياة.
وقالت الحبيب، في مداخلة عبر إذاعة “رايــــة”، إن سكان القطاع كانوا يأملون أن يحمل العيد “وقفًا للرصاص والمدفعية”، إلا أن الواقع ما زال دموياً، مضيفة أن الاحتلال يواصل سياسة الإخلاءات الواسعة واستهداف الأحياء السكنية، ما جعل أكثر من 90% من أهالي مدينة غزة نازحين.
وأشارت إلى أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر، مستذكرة الطفل هاني شكشك الذي “وصل إلى العيد في كفن بدل أن تصله هدية”، إلى جانب أطفال آخرين فقدتهم عائلاتهم خلال الأيام الماضية جراء الاستهدافات المتواصلة.
وأضافت أن الاحتلال يواصل استهداف كل مظاهر الحياة، بما في ذلك عناصر الأمن الذين “كانوا يعملون بصمت لحماية الناس”، مؤكدة أن القناصة يطلقون النار بشكل مستمر على المدنيين، فيما تتواصل الإخلاءات والدمار في مختلف المناطق.
وبيّنت الحبيب أن قطاع غزة تحول إلى “سجن كبير”، خاصة مع تقلص المساحة المتاحة للسكان إلى نحو 40% فقط، في ظل سيطرة الاحتلال على باقي المناطق، مشيرة إلى أن السفر متوقف بالكامل، فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية يوماً بعد يوم.
وأكدت أن الأطفال في غزة محرومون للعام الثالث على التوالي من أبسط مظاهر العيد، في ظل منع إدخال الألعاب وارتفاع أسعار ما يتوفر منها بشكل كبير، مضيفة أن النازحين في الخيام يواجهون أوضاعاً صحية خطيرة مع انتشار القوارض والأمراض ونقص الأدوية والوقود، إلى جانب خروج أكثر من 60% من المنشآت الصحية عن الخدمة.
💬 التعليقات (0)