قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي مارتن كوخر إن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح كوخر، الذي يشغل أيضا منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن جميع المؤشرات الحالية "تميل إلى الاختيار بين تثبيت الفائدة أو رفعها"، مضيفا أن استمرار التوترات سيزيد الضغوط لاتخاذ خطوة تشديد نقدي.
والتشديد النقدي هو أن يعمد البنك المركزي إلى رفع معدل الفائدة، وهو ما يدفع الناس إلى تفضيل وضع أموال في البنوك للاستفادة من رفع الفائدة على ودائعهم، وبالتالي يؤدي هذا الإجراء إلى تقليل حجم الأموال المتداولة في الأسواق (خارج النظام المصرفي)، كما أن رفع الفائدة يجعل القروض البنكية مكلفة وصعبة بالنسبة للمواطنين والشركات.
وأشار عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي، على هامش اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين في قبرص يومي 22 و23 مايو/أيار، إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يسجل مستويات أعلى من التوقعات السابقة خلال العام، بينما لا تزال الأسر الأوروبية تتعامل مع آثار موجة التضخم السابقة.
وأضاف كوخر وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ أن الحرب في الشرق الأوسط أعادت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة (الضغوط التي تدفع معدلات التضخم للصعود)، قائلا إن "الأسر تواجه الآن صدمة تضخمية ثانية خلال فترة قصيرة نسبيا".
وتأتي تصريحات كوخر قبل أقل من ثلاثة أسابيع من اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر يومي 10 و11 يونيو/حزيران المقبل، وسط تزايد التوقعات بأن رفع الفائدة أصبح السيناريو الأكثر ترجيحا للحفاظ على استقرار توقعات التضخم طويلة الأجل.
💬 التعليقات (0)