حذّر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقريره الأسبوعي للفترة من 16 إلى 22 أيار/مايو 2026، من تصعيد إسرائيلي جديد يستهدف مدينة القدس ومحيطها، عبر خطط مصادرة عقارات فلسطينية في البلدة القديمة، وتحويل مواقع أممية وفلسطينية إلى منشآت عسكرية، وتوسيع السيطرة على المواقع الأثرية في الضفة الغربية تحت ذرائع “التراث” و“التطوير السياحي”.
ووفق التقرير، قررت حكومة الاحتلال تشكيل طاقم وزاري مشترك لدراسة مصادرة عقارات فلسطينية داخل ما يسمى “الحي اليهودي” في البلدة القديمة، ولا سيما في شارع السلسلة القريب من المسجد الأقصى، وهو ممر تاريخي وتجاري حساس يصل بين باب الخليل ومنطقة حائط البراق. ويهدد القرار عشرات المنازل الفلسطينية التي بقي أصحابها متمسكين بها منذ احتلال القدس عام 1967، رغم أوامر مصادرة سابقة استندت إلى قوانين تعود إلى فترة الانتداب البريطاني.
وتؤكد مصادر إسرائيلية أن الحكومة شكلت فريقًا وزاريًا لبحث مصادرة عشرات العقارات على امتداد شارع السلسلة، فيما أوردت صحيفة جيروزاليم بوست أن منازل تعود لعائلات عربية في البلدة القديمة مهددة بالإخلاء، استنادًا إلى تقرير للقناة 12 الإسرائيلية.
كما أشار التقرير إلى أن المنطقة المستهدفة تضم معالم تاريخية وأوقافًا إسلامية، بينها المدرسة الطشتمرية، و“خان الفحم”، و“سوق الشوايين”، و“درج الحرافيش”، و“سوق المُبيضين”، وهي مواقع مرتبطة تاريخيًا بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة. ويعتبر المكتب الوطني أن هذه الإجراءات تأتي في سياق فرض وقائع تهويدية جديدة داخل البلدة القديمة وتفريغ الممرات الحيوية المحيطة بالأقصى من سكانها الفلسطينيين.
وفي حي الشيخ جراح، صادقت حكومة الاحتلال على مشروع لإقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر لوزير الجيش على أرض مجمّع الأونروا السابق قرب تلة الذخيرة. وأفادت تقارير دولية بأن المشروع سيقام على مساحة تقارب 36 دونمًا، بينما قالت الأمم المتحدة إنها تدرس الرد القانوني، واعتبرت الأونروا أن الخطوة تنتهك اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.
وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، رصد التقرير قرار حكومة الاحتلال تخصيص نحو 250 مليون شيقل لدعم وتطوير مواقع أثرية وتراثية، بما يشمل شق طرق وترميمًا وحراسة وتطوير بنى تحتية سياحية. وتقاطعت هذه المعطيات مع تقارير إسرائيلية أفادت بأن الحكومة أقرت خطة بقيمة 250 مليون شيقل لحفظ وتطوير مواقع أثرية في الضفة، بالتوازي مع الدفع بمشروع قانون يهدف إلى توسيع السيطرة المدنية الإسرائيلية على الآثار في الضفة الغربية وغزة.
💬 التعليقات (0)