شهد محيط البيت الأبيض في العاصمة واشنطن حادثة أمنية خطيرة مساء السبت، حيث أقدم شاب مسلح على فتح النار بالقرب من المجمع الرئاسي المحصن. وأفادت مصادر مطلعة بأن عناصر الخدمة السرية تعاملوا بشكل فوري مع التهديد، مما أسفر عن مقتل المهاجم بعد تبادل لإطلاق النار في منطقة حيوية وحساسة للغاية.
وحددت التحقيقات الأولية هوية المنفذ بأنه يدعى نصير بيست، ويبلغ من العمر 21 عاماً، حيث اقترب من تقاطع شارع بنسلفانيا وشارع 17 شمال غرب قبل تنفيذ هجومه. وبحسب شهود عيان وتقارير أمنية، فإن بيست استخرج سلاحاً نارياً من حقيبته وبدأ بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي، مما أثار حالة من الذعر في المنطقة المحيطة بالمقر الرئاسي.
وأكدت مصادر طبية وفاة المشتبه به في مستشفى قريب بعد نقله لتلقي العلاج من إصابات بالرصاص تعرض لها أثناء تصدي قوات الأمن له. وفي سياق متصل، أسفر الحادث عن إصابة أحد المارة بجروح وصفت بالخطيرة، حيث جرى نقله على الفور للمستشفى، بينما لم تسجل أي إصابات في صفوف عناصر الخدمة السرية المشاركين في العملية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب متواجداً داخل البيت الأبيض لحظة وقوع إطلاق النار، إلا أن الإجراءات الأمنية حالت دون وصول أي خطر إليه. وعقب الحادث، أشاد ترمب عبر منصته 'تروث سوشيال' بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية ودقتهم في تحييد الخطر، مشدداً على ضرورة تشديد الحماية حول المواقع السيادية في الولايات المتحدة.
وتشير الوثائق القضائية المسربة إلى أن نصير بيست لم يكن غريباً عن الأجهزة الأمنية، إذ يمتلك سجلاً حافلاً بالمحاولات السابقة لاختراق أمن البيت الأبيض. ففي يوليو من عام 2025، تم اعتقاله بعد تجاوزه مناطق محظورة داخل المجمع، حيث أدلى حينها بتصريحات غريبة ادعى فيها أنه 'يسوع المسيح' وأبدى رغبة ملحة في الدخول إلى المكتب البيضاوي.
ولم تتوقف حوادث بيست عند هذا الحد، بل سجلت الأجهزة الأمنية واقعة أخرى في يونيو 2025 عندما حاول عرقلة حركة السير عند البوابة الشرقية للبيت الأبيض. ونتيجة لهذا السلوك المضطرب، تم إدخاله قسراً إلى مصحة نفسية لتقييم حالته العقلية، إلا أنه خرج لاحقاً ليعاود الظهور في محيط المجمع الرئاسي بشكل متكرر.
💬 التعليقات (0)