مع غروب الشمس في مخيمات النزوح على امتداد محافظات قطاع غزة، تبدأ معركة يومية جديدة لا تقل قسوة عن الجوع أو الحر أو الحرب نفسها.
داخل الخيام المهترئة، يحاول آلاف النازحين تغطية وجوه أطفالهم بقطع قماش خفيفة، وإشعال أي شيء يمكن أن يخفف هجوم البعوض والحشرات التي أصبحت تملأ معظم المناطق مؤخرًا مع ارتفاع درجات الحرارة وتراكم النفايات ومياه الصرف الصحي.
تقول المواطنة أم أسامة حسين، وهي نازحة في مخيمٍ بمنطقة المواصي جنوب القطاع، إن أطفالها لم يعودوا قادرين على النوم ليلًا بسبب أسراب البعوض والبراغيث التي تهاجمهم باستمرار.
وتضيف: "نستيقظ كل صباح على أجساد مليئة باللدغات والطفح الجلدي".
وفي كثير من المخيمات، تحاصر الخيام برك المياه الراكدة وروائح الصرف الصحي المكشوفة، بينما تنتشر القوارض والذباب والصراصير والبراغيث بشكل واسع بين أماكن النوم والطعام.
ووثقت تقارير ميدانية انتشارًا كبيرًا للحشرات داخل مخيمات النزوح، وسط شكاوى متزايدة من إصابات جلدية وحالات حساسية والتهابات بين الأطفال.
💬 التعليقات (0)