f 𝕏 W
"إسرائيل" ومعادلة الحرب والهدنة مع لبنان

شبكة قدس

سياسة منذ 22 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"إسرائيل" ومعادلة الحرب والهدنة مع لبنان

ما كاد يبدأ اتفاق الهدنة الذي أعلنت عنه باكستان (باعتبارها الطرف الوسيط) لوقف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لمدة أسبوعين في "جميع الجبهات"؛ حتى أعلن نتنياهو أن الاتفاق لا يشمل لبنان، في مخالفة

ما كاد يبدأ اتفاق الهدنة الذي أعلنت عنه باكستان (باعتبارها الطرف الوسيط) لوقف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لمدة أسبوعين في "جميع الجبهات"؛ حتى أعلن نتنياهو أن الاتفاق لا يشمل لبنان، في مخالفة صريحة للإعلان الباكستاني عن الهدنة. وبعد ذلك بساعات قام الجيش الإسرائيلي بأحد أعنف الهجمات على لبنان منذ نحو 44 عاما (حرب 1982) ليقصف نحو مئة هدف بشكل متزامن؛ وينفذ مجازر أدت لاستشهاد أكثر من 300 لبناني وجرح 1,150 آخرين، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

محاولة الاستحواذ على الملف اللبناني:

من الواضح أن الكيان الإسرائيلي لم يكن يرغب في إنهاء الحرب، وأنه قام بأقسى تفجير ممكن للوضع، إما ليسقط الاتفاق، أو على الأقل ليفرض بالأمر الواقع فصل الملف اللبناني عن التهدئة المؤقتة مع إيران. وهو ما أصاب العالم بالذهول، لدرجة أن وزير الدفاع الباكستاني المعروف باتزانه، قال في تصريح غير مسبوق إن "إسرائيل" شرٌّ ولعنة على البشرية، وأنه بينما تجري محادثات السلام في باكستان، تقوم بارتكاب إبادة جماعية في لبنان.

أما ترامب المعروف بكذبه وتناقضاته، فادعى أن لبنان غير داخل في التهدئة، ثمّ عاد بعد التهديدات الإيرانية باستئناف الحرب، وبعد الضغوط الدولية، ليطلب من نتنياهو خفض التصعيد، حيث وعد نتنياهو لاحقا بتخفيف الوتيرة، دون التزام كاملٍ بالتهدئة خلال الأسبوعين القادمين.

يُبني أساس التفكير الاستراتيجي الأمني الإسرائيلي تجاه لبنان (وخصوصا جنوبه) على اعتباره أنه "مجال حيوي" أو "حديقة خلفية"، ليضمن على الأقل أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة 1948؛ وهو ما دفعه سابقا لأكثر من حملة عسكرية على لبنان، حيث أنشأ الشريط الحدودي في سنة 1978 إلى أن اضطر للانسحاب تحت ضربات المقاومة في سنة 2000. غير أن عملية طوفان الأقصى، ومشاركة حزب الله في المعركة، وما حدث من تغيرات في النظرية الأمنية الإسرائيلية؛ دفع نتنياهو وحكومته إلى الانتقال من الردع بالتهديد إلى الردع بالتدمير؛ من خلال الاستهداف الاستباقي ومحاولة ضرب الهدف في مكمنه قبل أن يكبر ويتحول إلى خطر. وقد دفع في هذا الاتجاه أن الحكومة الإسرائيلية بحدّ ذاتها هي الأكثر تطرفا منذ إنشاء الكيان الإسرائيلي؛ حيث يتحالف الليكود ذو الطبيعة القومية المتطرفة مع الصهيونية الدينية المتطرفة؛ وهي عقلية ذات طبيعة فوقية إلغائية، لا ترى قيمة لحياة البشر الآخرين، ولا للاعتبارات القانونية والدولية. كما أن "إغواء القوة" بما تملكه من تفوق عسكري مادي وقدرات تدميرية، وغطاء أمريكي، يدفعها لاستغلال ذلك لمحاولة فرض إرادتها وهيمنتها، خصوصا على البيئة الاستراتيجية المحيطة.

ولأنه من الناحية العملية، ليس من الممكن لـ"إسرائيل" نزع أسلحة حزب الله بنفسها، كما أن الدولة اللبنانية ليست في وارد الدخول في تجربة نزع هذا السلاح، سواء من ناحية عدم إمكانيته دون توافق وطني، أم لانعكاساته الكبيرة على السلم الأهلي وعلى الجيش نفسه، ولذلك ستتخذ "إسرائيل" من حالة عدم إمكانيه نزع السلاح ذريعة لاحتلال أجزاء من لبنان وجعل لبنان "ساحة مستباحة" للعدوان الإسرائيلي وفي دائرة الهيمنة، ولمحاولة فرض المعايير والمحددات الأمنية الإسرائيلية عليه، والتدخل في شؤونه الداخلية ومنظومة حكمه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)