تتجه الأنظار إلى مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، باعتباره العقدة الأكثر حساسية في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وسط تسريبات متزايدة عن تفاهم مؤقت يشمل تخفيف العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز مقابل ترتيبات نووية وأمنية أوسع.
وفي خضم الحديث عن اتفاق مرحلي يمتد بين 30 و60 يوما، تتباين الروايات بشأن آلية التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني، خصوصا الكميات المخصبة بنسبة 60%، التي تعتبرها واشنطن نقطة الحسم الأساسية في أي تفاهم نهائي مع طهران.
ويرى كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا يسري أبو شادي أن إيران أبدت منذ مفاوضات مسقط استعدادا مبدئيا للعودة إلى تفاهمات شبيهة باتفاق 2015، بما يشمل خفض مستويات التخصيب والتخلص من جزء من المواد النووية الحساسة.
لكن أبو شادي أوضح، خلال حديثه للجزيرة مباشر، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سعت إلى انتزاع مكاسب تتجاوز ما حققه اتفاق الرئيس الأسبق باراك أوباما، سعيا لإظهار اتفاق جديد بصيغة مختلفة يمنح واشنطن مكاسب سياسية وأمنية إضافية.
وبحسب الخبير النووي، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبدى قبل الحرب الأخيرة استعدادا للقبول بما يشبه “صفر تخصيب”، لكن مع الإبقاء على مستويات محدودة مخصصة للأغراض الطبية والصناعية والزراعية، تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار إلى أن الخلاف الحقيقي لا يتعلق بمبدأ التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، بل بالجدول الزمني وآلية التنفيذ، خاصة أن إيران تعتبر مخزونها الحالي الورقة الأقوى التي تملكها في مواجهة الضغوط الأمريكية والغربية.
💬 التعليقات (0)