سجّلت مستشفيات قطاع غزة، يوم الأحد 24 مايو/أيار 2026، وصول خمسة شهداء، في حصيلة جديدة تعكس استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في القطاع. ووفق الحصيلة المتداولة عن مستشفيات غزة، توزّع الشهداء بواقع 3 في وسط القطاع و2 في شماله، فيما لم تُسجَّل شهداء في جنوب القطاع خلال اليوم.
وجاءت الحصيلة الأكثر دموية في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث استشهد المواطن محمد إبراهيم أبو ملوح وزوجته آلاء مجدي زقلان وطفلهما أسامة، إثر قصف إسرائيلي استهدف شقتهم السكنية فجرًا. وذكرت مصادر طبية ومحلية أن القصف وقع دون إنذار مسبق، فيما نقلت تقارير عن مسعفين أن الغارة قتلت الأب والأم وطفلهما، وأن الجيش الإسرائيلي لم يعلّق فورًا على الواقعة.
وفي شمال القطاع، استشهد سميح دردونة برصاص إسرائيلي في مخيم جباليا، قرب عيادة تابعة لوكالة “أونروا”، في منطقة قريبة مما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهو الشريط الميداني الذي يفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي والمناطق التي لا يزال يسيطر عليها شرقًا. كما أُعلن العثور على الطفل هاني عبد الله شكشك شهيدًا داخل خيمة، بعد فقدان آثاره أمس جراء قصف استهدف منطقة التوام شمال غربي غزة.
وتوازت هذه الوقائع مع إصابة صيادين فلسطينيين بنيران بحرية الاحتلال قبالة مدينة غزة، إضافة إلى إصابات أخرى قرب شاطئ السودانية، وفق مصادر طبية ومحلية. كما شهدت مناطق شرق خان يونس، وبيت لاهيا، ومحيط البريج، عمليات إطلاق نار وقصف ونسف مبانٍ داخل مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، فيما طالت غارة محيط مستشفى يافا في دير البلح، متسببة باشتعال النيران وأضرار في المكان المستهدف.
وتحمل حصيلة اليوم دلالة تحذيرية مزدوجة: الأولى ميدانية، إذ إن القصف وإطلاق النار وعمليات النسف لا تزال مستمرة رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025؛ والثانية إنسانية، إذ تتزامن الخروقات مع تضييق مستمر على دخول المساعدات والبضائع والمستلزمات الطبية. وتشير بيانات صادرة عن وزارة الصحة إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 900 شهيد و2677 إصابة و777 حالة انتشال.
وعلى الصعيد الصحي، حذّرت وزارة الصحة في غزة من أن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية بات يهدد حياة آلاف المرضى، خصوصًا مرضى الفشل الكلوي والسكري والهيموفيليا. وقالت الوزارة إن 250 مريضًا بالفشل الكلوي قد يُحرمون من جلسات الغسيل بسبب عدم توفر محلول “Bibag”، وإن 8 أطفال مهددون بتوقف جلساتهم لنقص الفلاتر، إلى جانب تفاقم أوضاع 11 ألف مريض سكري بسبب نقص الإنسولين، وبقاء 110 مرضى هيموفيليا بلا علاج كافٍ.
💬 التعليقات (0)