تتسارع وتيرة المشاورات السياسية داخل المجتمع العربي في الداخل المحتل مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الخريف القادم. وتسعى القوى السياسية الفاعلة إلى تجاوز الخلافات العميقة التي سادت خلال الأشهر الماضية للوصول إلى صيغة توافقية تمنع تشتت الأصوات العربية.
أفادت مصادر مطلعة بأن هناك تقدماً ملحوظاً أحرز في الأيام الأخيرة يمهد الطريق لإعادة إحياء القائمة المشتركة كتحالف انتخابي واسع. وتضم هذه المحادثات كلاً من القائمة العربية الموحدة (راعام)، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي (بلد).
تشير التقارير إلى أن الإعلان الرسمي عن هذا التحالف بات وشيكاً، بعد أن كانت هذه الخطوة توصف بالمستحيلة نظراً للفجوات الأيديولوجية الكبيرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس شعوراً بالمسؤولية تجاه الجماهير العربية التي تطالب بتمثيل قوي وموحد في الكنيست.
من جانبه، أكد عضو الكنيست أحمد الطيبي أن المسار الحالي يتجه نحو اتخاذ قرارات حاسمة قريباً لضمان وحدة الصف. وأوضح الطيبي أن المحادثات أثمرت عن تفاهمات أولية تدرك طبيعة المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة والداخل الفلسطيني على وجه الخصوص.
وشدد الطيبي على أن القائمة المرتقبة ستكون بمثابة 'تحالف فني' يستند إلى برنامج عمل أساسي مشترك يلبي تطلعات الناخبين. وأضاف أن الضغط الشعبي المتزايد كان المحرك الرئيسي خلف تقريب وجهات النظر بين القيادات السياسية المختلفة في الآونة الأخيرة.
في سياق متصل، كشف حزب الجبهة (حداش) عن تحقيق خروقات إيجابية في جولات التفاوض عقب اجتماعات مكثفة ضمت القيادة الجديدة. وقد ترأس يوسف جبارين، رئيس الحزب الجديد، هذه اللقاءات التي بحثت آليات العمل المشترك وتجاوز عقبات الماضي.
💬 التعليقات (0)