مع اقتراب عيد الأضحى وموسم العطلات الصيفية، تواجه العائلات العربية موسما سياحيا مختلفا هذا العام، بعدما تحولت كلفة السفر والإقامة إلى عبء إضافي على ميزانيات الأسر، في ظل التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التأمين واضطراب حركة الطيران العالمية.
ومن قطر إلى المغرب، مرورا بالكويت وسوريا ولبنان والأردن والجزائر، تتشابه الشكاوى من ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع الرحلات المباشرة وارتفاع كلفة الإقامة في الوجهات السياحية، بينما تحاول شركات السياحة والفنادق التكيف مع موسم يوصف بأنه "استثنائي"” بسبب الحرب في المنطقة والتقلبات الاقتصادية العالمية.
غيرت التوترات الإقليمية سلوك المسافرين في قطر خلال عيد الأضحى هذا العام، إذ تفضل كثير من العائلات البقاء داخل البلاد أو السفر برا إلى دول الخليج المجاورة، بدلا من الرحلات الجوية الطويلة.
وقال المواطن القطري جاسم العمادي للجزيرة نت إن كثيرا من العائلات أعادت النظر في خطط السفر بسبب القلق من أي تطورات مفاجئة قد تؤثر على حركة الطيران، مشيرا إلى أن تجربة إغلاق المطارات وتعطل الرحلات خلال الحرب على إيران التي اندلعت في آخر فبراير/شباط الماضي ما تزال حاضرة في أذهان الناس.
وأضاف العمادي أن السفر الصيفي ما يزال قائما بالنسبة لكثير من العائلات، لكنه مرتبط بمدى استقرار الأوضاع في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.
من ناحية أخرى، يقول المواطن القطري جابر الشاوي إن كثيرا من الأسر باتت تفضل قضاء عطلة العيد داخل قطر، في ظل توفر خيارات سياحية وترفيهية متنوعة، أو السفر برا إلى دول الخليج باعتباره "أقل مخاطرة".
💬 التعليقات (0)