أمد/ بعد 32 شهراً من الحرب العدوانية، غزة، سفينة نوح الفلسطينية والأم الولّادة للهوية الوطنية، أصبحت اليوم بسبب القصف الهمجي مقبرة موحشة بلا قبور. لا مياه، لا كهرباء، لا مستشفيات، ولا مأوى يحمي النازحين _ وأسرتي وأحفادي منهم- من البرد ولهيب الشمس في المدارس والتجمعات والخيام حيث تتزايد الهموم وكل صنوف الذل والقهر المختلط بالرعب، مع تزايد البيوت المدمرة التي تجاوزت 400 ألف وحدة سكنية. وأمام هذا الحجم من الإبادة، فإن مجموع الشهداء والجرحى والمفقودين تحت الأنقاض، بالإضافة إلى الوفيات المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن الجوع، والأمراض، وتدمير المنظومة الصحية، قد قارب ربع مليون إنسان، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال؛ ورغم هذا الرقم المهول، ورغم أننا لا نعرف إن كنا سنعيش أو نموت، سنظل صامدين على موقفنا ضد التوطين والتهجير. ففي ظروف غزة الراهنة عاد الارتفاع الجنوني في الأسعار والاستغلال البشع في ظل احتلال المعبر والحصار، فارتفعت أسعار الأدوية خمسة أضعاف، والمواد الغذائية إلى أكثر من عشرين ضعفاً، لتدوي صافرات الجوع والذل والمرض في عيون وجيوب ودموع أمهاتنا، وقهر رجالنا الذين باتوا عاجزين عن تأمين كسرة خبز لأطفالهم. غزة التي صمدت _ وما زالت _ صمودا لم تتحمله دول، تقول لكم ولكل اخوانها العرب ، إن ظهرها قد انكسر، لكنها رغم الجوع والنزوح والمرض والموت البطيء بسبب الحصار والعدوان الصهيوني الذي لم يتوقف ، وبسبب تزايد مظاهر الفقر المدقع والأمراض الناتجة عن اكثر من ربع مليون طن من القمامة وما حملته من الحشرات والقوارض وما تسببه من أمراض قاتلة في ظل حصار صهيوني مجرم وصمت عالمي بشع ، ستظل محكومة بالأمل وبحلم الوحدة، وأن تعود موحدة مع القدس والضفة تحت راية منظمة التحرير، وفاءً لحلم الخالد ياسر عرفات. وهنا أخاطب الأحزاب والحركات الوطنية والتقدمية في مشارق الأرض ومغاربها، وأخص أشقاءنا في الدول العربية ودول الخليج، للمبادرة بواجبهم القومي والأخلاقي عبر تمويل حقيقي لإغاثة غزة وإعادة إعمارها ، غزة التي تحتاج إلى 70 مليار دولار فقط ، كحق إنساني وواجب عروبي لا يقبل التأجيل. في كل الأحوال فإن غزة لا تشحت مستقبلها، وشبابها اليوم إما في مراكز الإيواء أو يفترشون الأرض في خيام المواصي ورفح. لذا فإنني أناشد الشرفاء من جماهير شعوبنا واحزابنا في ارجاء الوطن العربي أن لا يترددوا في الوقوف معنا لوقف العدوان، وانسحاب العدو،والعمل على سرعة توفير المبلغ اللازم للإعمار وفتح معبر رفح، وإعلان رفضهم الصريح للتوطين والتهجير ، وأن تبادر كافة القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية على استعادة وحدتنا الوطنية التعددية ضمن الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس تحت راية م.ت.ف ، والتصدي لكل المحاولات المشبوهة لعزل قطاعنا عن جسد الوطن. كلمة أخيرة: إن الانحياز لصمود وكرامة غزة هو انحياز للوطنية الفلسطينية، وهو انحياز لفلسطين.
انقسام بين المشرعين الأميركيين بشأن اتفاق محتمل مع إيران
نعيم قاسم: نرفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.. ونزع سلاح حزب الله إبادة
الحريديم يسحبون الثقة من نتنياهو وتوجه لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر
ترامب: لا أحد رأى بنود الصفقة مع إيران أو يعرف ما هي ولن نتسرع
غراهام: السعودية ستواجه عواقب وخيمة إذا لم تنضم إلى اتفاقيات إبراهيم
💬 التعليقات (0)