متابعة - شبكة قُدس: وسط تسارع معلن للمفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، بدأت أصوات بارزة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي تُحذر من أن الاتفاق المرتقب قد يتحول إلى مكسب استراتيجي لإيران وهزيمة سياسية وأمنية للاحتلال الإسرائيلي.
فقد انتقد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب الجمهوري، بنود الاتفاق الذي يتفاوض عليه الرئيس دونالد ترامب مع إيران لإنهاء الحرب معها، بعد ساعات من الإعلان عن إنجاز قدر كبير من التفاوض.
وكشف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن حجم القلق داخل الأوساط الأمريكية والإسرائيلية من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، معتبراً أن أي اتفاق مع طهران على خلفية ملف مضيق هرمز سيكرّس إيران كقوة مهيمنة تفرض معادلاتها على واشنطن وحلفائها.
وقال غراهام إن التوصل إلى اتفاق مع إيران بسبب القناعة بأن مضيق هرمز لا يمكن حمايته من السيطرة الإيرانية، وبأن طهران ما تزال تمتلك القدرة على ضرب البنية التحتية النفطية الكبرى في الخليج، سيعني النظر إليها كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها إلا عبر الحلول الدبلوماسية.
وأضاف في منشور له على "إكس": أن هذا الواقع، المتمثل بقدرة إيران على التحكم بالمضيق وامتلاك أدوات ردع قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بمنشآت النفط الخليجية، يشكل تحولاً كبيراً في ميزان القوى في المنطقة، معتبراً أنه سيكون "كابوساً لإسرائيل" على المدى الطويل.
وتابع غراهام، الذي يعد أحد أبرز المدافعين عن دولة الاحتلال داخل الكونغرس الأمريكي، أنه إذا كانت هذه المعطيات صحيحة فإن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول أسباب اندلاع الحرب من الأساس، في اعتراف ضمني بفشل سياسات ترامب في كسر قوة إيران أو فرض الوقائع عليها بالقوة العسكرية.
💬 التعليقات (0)