جدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تمسك الحزب بسلاحه كعنصر أساسي في معادلة الردع اللبنانية، داعياً الحكومة اللبنانية إلى مراجعة توجهاتها بشأن حصر السلاح بيد الدولة. واعتبر قاسم أن المطلوب من السلطة التنفيذية هو الوقوف إلى جانب الشعب في مواجهة التهديدات الوجودية، بدلاً من تبني خيارات تضعف عناصر القوة الوطنية وتجعل البلاد مكشوفة أمام الاعتداءات.
وأشار قاسم في خطاب متلفز بمناسبة ذكرى المقاومة والتحرير، إلى أن التنازلات الرسمية اللبنانية قد توالت بشكل غير مبرر خلال المرحلة الماضية. ولفت إلى أن هذه التنازلات وصلت إلى حد محاولة تجريم المقاومة، وهو ما يراه الحزب انعكاساً لضغوط داخلية وخارجية تهدف إلى تغيير العقيدة الأمنية والدفاعية للبنان في توقيت حساس.
وفيما يخص الضغوط الدولية، شدد الأمين العام على أن العقوبات الأمريكية لن تنجح في إضعاف بنية الحزب أو ثنيه عن خياراته الإستراتيجية. وأكد أن الدعوات المتصاعدة لنزع السلاح ليست سوى محاولة لنزع القدرة الدفاعية للبلاد، واصفاً هذا المسار بأنه تمهيد لعمليات إبادة قد يتعرض لها لبنان في ظل الأطماع الإسرائيلية المستمرة والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وربط قاسم أي نقاش حول الإستراتيجية الدفاعية ومستقبل السلاح بوقف العدوان الشامل على الأراضي اللبنانية أولاً. وأوضح أن الأولوية القصوى حالياً هي تحرير الأسرى وتأمين عودة النازحين إلى قراهم ومدنهم بكرامة، مشيراً إلى أن الحديث عن ترتيبات أمنية داخلية لا يمكن أن يتم تحت وطأة النار أو الضغوط السياسية الموجهة من الخارج.
ووصف قاسم مشروع حصرية السلاح في الوقت الراهن بأنه يخدم الأجندة الإسرائيلية بشكل مباشر، معتبراً أن إضعاف المقاومة هو هدف إستراتيجي للاحتلال. ووجه انتقادات حادة لأداء السلطات اللبنانية، مؤكداً أنه إذا كانت الحكومة عاجزة عن حماية السيادة الوطنية وتأمين البلاد، فإن رحيلها يصبح ضرورة وطنية لإفساح المجال أمام خيارات أكثر قوة.
ميدانياً، توعد الأمين العام بأن سلاح المسيرات التابع للمقاومة سيواصل ملاحقة جنود الاحتلال الإسرائيلي في كافة المواقع. وأكد أن توثيق هذه العمليات عبر التصوير الجوي هو ما يجبر الجانب الإسرائيلي على الاعتراف بخسائره الفادحة، والتي يحاول التستر عليها عبر استهداف المدنيين والمنازل الآمنة في القرى الجنوبية الصامدة.
💬 التعليقات (0)