f 𝕏 W
الشرطة التركية تقتحم مقر حزب الشعب الجمهوري المعارض وتنفذ عزلاً قضائياً لقيادته

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الشرطة التركية تقتحم مقر حزب الشعب الجمهوري المعارض وتنفذ عزلاً قضائياً لقيادته

اقتحمت قوات مكافحة الشغب التركية، اليوم الأحد، المقر الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري المعارض في العاصمة أنقرة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. جاءت هذه الخطوة الأمنية تنفيذاً لأمر قضائي صدر مؤخراً يقضي بعزل القيادة الحالية للحزب، وسط حالة من الاستنفار الأمني في محيط المبنى الذي حاول أعضاء الحزب إغلاق مداخله لمنع دخول القوات.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد قرار أصدرته المحكمة يوم الخميس الماضي، قضى بإلغاء نتائج الانتخابات الداخلية للحزب التي جرت في عام 2023، والتي أسفرت حينها عن فوز أوزغور أوزيل برئاسة الحزب. وبموجب الحكم الجديد، تم تعيين الرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو زعيماً مؤقتاً لتسيير شؤون الحزب، مما أثار موجة غضب واسعة في صفوف التيار المعارض.

من جانبها، دخلت المنظمات الدولية على خط الأزمة، حيث حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تداعيات هذه الإجراءات على المسار الديمقراطي في البلاد. واعتبرت المنظمة أن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان تعتمد أساليب مسيئة تهدف إلى تقويض المعارضة، واصفة القرار القضائي بأنه ضربة موجعة لسيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا.

وفي سياق متصل، لا يزال أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول وأحد أبرز الوجوه في حزب الشعب الجمهوري، يقبع خلف القضبان منذ أكثر من عام بتهم تتعلق بالفساد. ويُنظر إلى إمام أوغلو على أنه المنافس الأقوى المحتمل للرئيس أردوغان في الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2028، وهو ما يربطه مراقبون بسلسلة التضييقات القضائية التي تلاحق قيادات الحزب.

وعقب إرغامه على مغادرة مقر الحزب من قبل الشرطة، أكد أوزغور أوزيل في تصريحات صحفية أن الحزب لن يتراجع عن مواقفه السياسية رغم الإجراءات القمعية. وأعلن أوزيل أن نضال الحزب سينتقل من المكاتب المغلقة إلى الشوارع والميادين العامة، مشيراً إلى توجهه مع أنصاره نحو مبنى البرلمان التركي للتعبير عن رفضهم للقرار القضائي.

وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان واقعة مشابهة شهدتها مدينة إسطنبول العام الماضي، عندما تدخلت المحاكم لتعيين مسؤول إداري لإدارة مكاتب الحزب في العاصمة الاقتصادية. وتعكس هذه التطورات المتلاحقة حالة من الاستقطاب السياسي الحاد في تركيا، في ظل اتهامات متبادلة بين السلطة والمعارضة حول استغلال القضاء في الصراعات السياسية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)