(شبكة أجيال)- في مشهدٍ امتزجت فيه الذاكرة الوطنية الفلسطينية بالفن والثقافة والتضامن الإنساني، احتضنت مدينة كالوغا، عاصمة ولاية كالوجسكايا أوبلاست في روسيا الاتحادية، في 15 مايو 2026، المؤتمر العلمي والعملي الدولي تحت عنوان: «النكبة الفلسطينية: ألم وتذكرة ووحدة»، وذلك تزامناً مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، والذكرى المئوية لميلاد المناضل والمربي الفلسطيني الكبير فتحي قاسم البلعاوي، إضافة إلى الذكرى الثلاثين لرحيله.
وشكل المؤتمر محطة ثقافية وإنسانية بارزة، أعادت التأكيد على حضور القضية الفلسطينية في الوجدان الروسي، وعلى استمرار الرواية الفلسطينية حيّة في قلوب شعوب العالم، رغم مرور العقود على النكبة وما تلاها من معاناة واحتلال وتشريد.
وفي افتتاح الفعاليات، جرى تدشين المعرض الفني الدولي رقم 210 بعنوان «فلسطين في قلوبنا»، ضمن المشروع الفني الروسي الدولي، في مركز دوستوياني الثقافي، بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف فنان من روسيا وفلسطين وعدد من دول العالم، بينهم أطفال شاركوا ضمن مشروع «أنا أرسم فلسطين». وضم المعرض أكثر من ألف عمل فني للكبار، وآلاف الرسومات للأطفال، عكست جميعها معاناة الشعب الفلسطيني وصموده وأمله المتجدد بالحرية والعدالة.
كما وقف المشاركون دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الشعب الفلسطيني، وتكريماً لذكرى فتحي قاسم البلعاوي، الذي استعاد المؤتمر سيرته بوصفه أحد الرموز الوطنية التي كرّست حياتها للدفاع عن الهوية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني.
وفي كلمات المؤتمر، أكدت ناتاليا تيريخوفا، رئيسة فرع كالوغا للجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية وعضو المجلس التشريعي في ولاية كالوغا، أن النكبة الفلسطينية عام 1948 لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل مأساة إنسانية تمثلت في تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير مئات القرى والمدن الفلسطينية.
من جانبه، تحدث الدكتور بسام فتحي البلعاوي، نجل الراحل فتحي قاسم البلعاوي، بكلمات مؤثرة عن والده، الذي كان من قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» ومن المقربين من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وأكد أن والده ظل طوال حياته مؤمناً بأن وحدة الفصائل الفلسطينية هي الطريق الوحيد نحو الحرية والاستقلال، مشيراً إلى أن رسالته اليوم تتمثل في نقل حقيقة ما يجري في فلسطين إلى شعوب العالم من خلال الفن والثقافة، وخاصة عبر مشروع «فلسطين في قلوبنا».
💬 التعليقات (0)