f 𝕏 W
التعليم تحت الأنقاض.. غزة تقاوم 'الإبادة المعرفية' بخيام النزوح والمدارس الميدانية

جريدة القدس

سياسة منذ يوم 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

التعليم تحت الأنقاض.. غزة تقاوم 'الإبادة المعرفية' بخيام النزوح والمدارس الميدانية

في قلب حي تل الهوى المدمر غرب مدينة غزة، تنبعث أصوات الأطفال بترديد النشيد الوطني من داخل خيام مهترئة، معلنةً استمرار معركة الوعي والتعليم رغم الركام المحيط. مدرسة 'العودة' الميدانية أصبحت نموذجاً لهذا الصمود، حيث تضم أكثر من 1600 طالب يتكدسون في تسع خيام بلاستيكية لا تتجاوز مساحة الواحدة منها عشرين متراً مربعاً.

تأسست هذه المدرسة في ذروة الحرب خلال شهر أبريل 2024، وعانت من ويلات النزوح القسري مرتين؛ الأولى من رفح والثانية من وسط القطاع، قبل أن تستقر في غزة. وفي كل مرة، كان الكادر التعليمي يفكك الخيام ويحملها على الأكتاف، مفضلاً إنقاذ الوسائل التعليمية البسيطة على إنقاذ الممتلكات الشخصية لضمان استمرارية التدريس.

يعاني الطلبة في هذه المدارس الميدانية من ظروف قاسية، حيث يفترشون الرمال ويجلسون كتفاً بكتف تحت حرارة الشمس الحارقة التي تضاعفها أغطية البلاستيك. وتؤكد المعلمات أن الازدحام الشديد يؤدي أحياناً لحالات اختناق، فضلاً عن تشتت انتباه الأطفال الذين أثقلت كواهلهم مهام شاقة مثل جلب الماء وجمع الحطب بعد ساعات الدوام.

على الصعيد الرسمي، اعتمدت وزارة التربية والتعليم خطة طوارئ بديلة تشمل 'الترفيع الاستدراكي' لمعالجة الفجوة التعليمية العميقة التي خلفتها الحرب. وتهدف هذه الدورات المكثفة إلى تمكين الطلبة من الانتقال بين الصفوف الدراسية بعد خضوعهم لتقييمات تحدد مستواهم التحصيلي في ظل غياب التعليم النظامي المستقر.

تشير البيانات الرسمية إلى وجود نحو 820 مدرسة ميدانية ونقطة تعليمية موزعة في أنحاء القطاع، تستوعب قرابة 400 ألف طالب من مختلف المراحل. وتتداخل هذه الجهود بين المدارس التي تشرف عليها الوزارة، وتلك التي تديرها اليونيسيف، بالإضافة إلى مراكز التعلم التابعة لوكالة الأونروا التي تعمل بشكل غير رسمي.

حجم الخسائر في القطاع التعليمي يبدو كارثياً، حيث تشير الإحصائيات إلى استشهاد أكثر من 19 ألف طالب وطالبة، وإصابة ما يزيد عن 28 ألفاً آخرين منذ بدء العدوان. كما فقدت المنظومة التعليمية 801 من كوادرها التدريسية، مما أحدث فراغاً كبيراً في الخبرات التربوية والأكاديمية اللازمة لإدارة الأزمة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)