f 𝕏 W
لبنان يواجه الحبتور دولياً: بيروت تستعين بمحامين فرنسيين لمواجهة مطالبة بمليار و700 مليون دولار

جريدة القدس

اقتصاد منذ 56 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لبنان يواجه الحبتور دولياً: بيروت تستعين بمحامين فرنسيين لمواجهة مطالبة بمليار و700 مليون دولار

أعلنت الدولة اللبنانية رسمياً دخولها في معركة تحكيمية دولية كبرى ضد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، وذلك بعد موافقة الحكومة على تعيين مكتب المحاماة الفرنسي الشهير 'بريدن برات'. وتهدف هذه الخطوة إلى تمثيل المصالح اللبنانية أمام 'المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار' التابع للبنك الدولي في واشنطن، رداً على الدعوى التي رفعها الحبتور للمطالبة بتعويضات مالية فلكية.

وتشير المعطيات القانونية إلى أن الحبتور يطالب بتعويضات تصل قيمتها إلى 1.7 مليار دولار أمريكي، متهماً السلطات اللبنانية بالإخفاق في حماية استثماراته فوق أراضيها. ومن المتوقع أن تتكبد الخزينة اللبنانية كلفة أولية تبلغ مليون دولار كأتعاب قانونية للمكتب الفرنسي، مع احتمالية تصاعد هذا الرقم بشكل كبير تبعاً لتعقيدات المسار القضائي الطويل.

تعود خلفيات هذا النزاع إلى عام 2020، إبان ذروة الانهيار المالي في لبنان، حينما أقدم الحبتور على خطوة تجارية مثيرة للجدل ببيع شقق سكنية في دبي مقابل شيكات مصرفية لبنانية. وقد بلغت قيمة تلك الشيكات نحو 44 مليون دولار أودعت في 'بنك بلوم'، في وقت كانت فيه المصارف اللبنانية تفرض قيوداً مشددة على سحب وتحويل الودائع بالعملة الصعبة.

وتصاعدت الأزمة عندما حاول المستثمر الإماراتي تحويل مبلغ 40 مليون دولار من حساباته إلى الخارج، وهو ما قوبل بالرفض من قبل المصرف اللبناني استناداً إلى سياسات 'الكابيتال كونترول' غير الرسمية. وتعتبر هذه النقطة جوهر الخلاف، حيث يرى الحبتور أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن تجميد أمواله، بينما يرى مراقبون أنه غامر بالدخول في سوق تعاني من أزمة سيولة حادة.

وبعد محاولات فاشلة للتوصل إلى تسوية ودية مطلع عام 2024، قرر الحبتور تصعيد الموقف عبر تكليف مكتب المحاماة العالمي 'White & Case LLP' بملاحقة لبنان دولياً. كما أعلن رجل الأعمال عن نية مجموعته الاستثمارية الانسحاب الكامل من السوق اللبنانية بحلول شهر آذار من عام 2026، مما يعكس عمق الفجوة بين الطرفين.

يقف لبنان اليوم أمام تحدٍ قانوني ومالي صعب، حيث يواجه احتمال صدور حكم تحكيمي قد يلزمه بدفع مبالغ طائلة تزيد من أعباء أزمته الاقتصادية الخانقة. وفي المقابل، تسعى الدفاعات اللبنانية إلى إثبات أن الحبتور كان على دراية كاملة بالمخاطر التجارية والمالية التي أحاطت بالبلاد وقت إبرام صفقاته، مما قد يسقط صفة المسؤولية عن الدولة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)