خلف جدران السجون الإسرائيلية، يعيش آلاف الأسرى الفلسطينيين ظروفًا صحية وإنسانية قاسية، تتفاقم يومًا بعد آخر في ظل الاكتظاظ والإهمال الطبي ونقص أبسط مقومات الحياة.
ومع تصاعد التحذيرات الحقوقية من انتشار الأمراض داخل السجون، تتكشف شهادات وإفادات تعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهها المعتقلون، وسط مخاوف متزايدة من كارثة صحية تهدد حياتهم.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت المخاوف مع تفشي مرض الجرب (السكابيوس) بصورة واسعة داخل عدد من السجون المركزية، في مشهد وصفه نادي الأسير الفلسطيني بأنه "موجة تفشٍّ خطيرة ومتسارعة"، تكشف عن انهيار صحي متعمد وسياسات عقابية تمارس بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين.
ووفق بيان صادر عن نادي الأسير، استنادًا إلى عشرات الزيارات القانونية التي أُجريت خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو 2026، فإن أقسام الاحتجاز تحولت إلى "بؤر موبوءة"، في ظل اكتظاظ شديد وانعدام الحد الأدنى من شروط النظافة والرعاية الصحية.
وبحسب الإفادات، يُحتجز ما لا يقل عن ثمانية أسرى داخل الزنزانة الواحدة، بينما يُصاب ثلاثة منهم على الأقل بمرض الجرب، في وقت تفتقر فيه السجون إلى مواد التنظيف والتعقيم الأساسية، ما يجعل العدوى تنتقل بسرعة بين المعتقلين.
ولا يقتصر الأمر على الإصابة الجلدية فحسب، بل تمتد المعاناة إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل الدمامل والتقرحات الجلدية والالتهابات الحادة، إضافة إلى الحرمان من النوم بسبب الحكة الشديدة والآلام المستمرة. كما سُجلت حالات فقد فيها أسرى القدرة على الحركة بشكل طبيعي نتيجة التدهور الصحي المستمر.
💬 التعليقات (0)