f 𝕏 W
اعادة الاعمار في غزة تقف أمام شروط أمنية إسرائيلية معقدة ومركبة

أمد للاعلام

سياسة منذ 53 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اعادة الاعمار في غزة تقف أمام شروط أمنية إسرائيلية معقدة ومركبة

أمد/ اللجنة الوطنية التي بشروا بها ظلت حبيسة الانتظار،رفعت سقف التوقعات ثم سقطت في فخ الفيتو الإسرائيلي ،هي لم تعد إلى القطاع ولم تمارس صلاحية واحدة رغم كل ما لف حولها من غطاء دولي ،السبب الأول والأخير هو أن إسرائيل لم تلتزم بالمرحلة الأولى من الاتفاق ولم ترفع يدها الأمنية عن القطاع،إسرائيل تتعامل مع غزة باعتبارها أرضا محتلة تديرها مباشرة تحت مرأى العالم.

هذا العجز حوّل اللجنة إلى كيان سياسي غيابها صار صمتا مريبا وصمتها صار موقفا لم تصدر عنها كلمة واضحة تجاه المخطط المرسوم للقطاع،هي مجرد جهاز استقبال لتوجيهات مجلس السلام الدولي ومديره التنفيذي نيكولاي ملادينوف وملادينوف يفاوض حماس ونتنياهو في آن واحد ويتبنى رواية تلقي بالتعطيل على المقاومة يعجز عن تسمية المحتل الصهيوني ويعجز عن مقاربة الوقائع بموضوعية.

اللجنة أسيرة بالكامل للإرادة الإسرائيلية ولمقررات مجلس السلام المشرف على الخطة الدولية، لم تصدر عنها حتى اللحظة إدانة واحدة لتعطيل الاتفاق، لم توجه سهامها نحو احتلال يخطط للإبقاء على سيطرته العسكرية والأمنية على ستين في المئة من مساحة القطاع الاحتلال يعمل واللجنة تتابع بصمت .

في غضون ذلك تتواصل حرب الإبادة الممتدة منذ أكثر من عامين ونصف، استشهد قرابة ألف فلسطيني في الفترة الأخيرة وحدها بينهم ستة وأربعون شرطيا جرى اصطيادهم،إسرائيل تستهدف الشرطة الفلسطينية عمود السلم الأهلي ضمن استراتيجية إغراق القطاع في الفوضى والاغتيالات الممنهجة لقادة الفصائل لم تتوقف معبر رفح يخضع لقيود خانقة وحركة السفر مرهونة بالمزاج الأمني للاحتلال،عدد شاحنات المساعدات يتحكم فيه جلاد يريد إذلال أهل غزة قبل قتلهم، الناس هناك يفتشون عن الماء لا عن الحياة في مشهد صباحي يفطر القلوب.

الأوامر العسكرية بالإخلاء تتساقط كالسكين على جسد القطاع،الأسبوع الماضي أصدر جيش الاحتلال أوامر بإخلاء منازل وعيادة طبية في مخيم المغازي ثم دك المنطقة، الإنذارات امتدت كالنار في الهشيم إلى البريج والنصيرات ودير البلح ومواصي خان يونس،الغارات لا تفرق بين حي سكني ومرفق مدني فالعدو يريد تدمير البنية الاجتماعية كلها، هذه الهجمات تولد رعبا متصاعدا لأنها تأتي على وقع خطاب إسرائيلي متصاعد عن العودة إلى الحرب الشاملة التصعيد العسكري يستخدم أداة ضغط على المقاومة لتقديم تنازلات في ملف نزع السلاح.

الاتفاق ينص على أن تتولى اللجنة الوطنية إدارة الحياة اليومية مدنيا وأمنيا تحت إشراف مجلس السلام الذي ولد من رحم خطة النقاط العشرين الواقع يقول إن اللجنة ليست صاحبة القرار بل ذراع تنفيذية داخل سقف سياسي وأمني رسمته القوى الدولية الراعية للخطة، والأخطر من ذلك أن ملف إعادة الإعمار جرى اختطافه بالكامل لم يعد الإعمار استجابة إنسانية لكارثة غير مسبوقة. صار أداة لإعادة تشكيل البيئة السياسية والاجتماعية في غزة،يتحدثون عن أكثر من سبعين مليار دولار لإعادة الإعمار، هذه الأموال الطائلة يتعاملون معها كمدخل لبناء نظام حكم جديد يضعف فصائل المقاومة ويعيد هندسة المجتمع الفلسطيني برمته وهنا يكمن مربط الفرس ومربط الخطر،إعادة الإعمار لم تعد مرتبطة بإزالة الركام وبناء المستشفيات والبيوت، الإعمار صار مشروعا سياسيا وأمنيا متكاملا يستهدف إنتاج غزة جديدة تتكيف مع متطلبات الأمن الإسرائيلي ورؤية الاستقرار الإقليمي التي تتبناها واشنطن وبعض العواصم العربية المطبعة،هذا التوجه ظاهر بجلاء في الأوراق البحثية الإسرائيلية والغربية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)