1. تُقبل علينا أيّام العيد، وقد تكيّفت فطنةُ الناس أنّ السنوات القادمة ستكون في الخيام، وأنّ عليهم أن يشقّوا طريقهم معها كما فعلوا من قبلُ، فيمكن لهذه الخيام أن تتحوّل إلى غرف صغيرة مثبّتة ببعض الجدران الخشبيّة، ألا ترى كيف ارتفع سعر الخشب الغالي إلى نحو عشرة أضعاف!
2. المشكلات كلها كبيرة ثقيلة، لكن أكبر المشكلات البعيدة الأثر أنّ فرص العمل باتت شبه معدومة، وهي فرص صغيرة تضعك في مرحلة ما قبل الحدود الدنيا للمَسْغَبة والمَتْرَبة؛ والفقرُ لا يدخل قرية إلا أفسدها أشد مما يفعل الترف بأهله.
3. وحتى إن كنتَ ذا عملٍ فلا يعني أنّك ستكون ذا مال، فأكثر الحسابات المصرفية الآن تتعرّض للتجميد والإيقاف لأدنى سبب تافه لكي يمنعوا أصحاب الحسابات من إتاحة حساباتهم لتغطية بعض حوائج الجيران والأهل، وأعرف العديد من الأصدقاء الذين لا يستطيعون صرف رواتبهم منذ ثلاثة أشهر بسبب ذلك، وليس الحلّ بتوفير النقد فقومنا ليس لديهم نقود وطنية، والتعاملُ بالشيكل، وفرق سعر الدولار بين الحساب والنقد نحو سبعين شيكلاً .
4. تخيّل أنك ترسل مائة دولار لأهلك أو إخوانك، فيأخذ الصرّافون والوسطاء الإجباريون منك مبالغ قد تصل إلى 20% أو أكثر منها، ثم إذا أرتَ تحويلها إلى نقدٍ يُخصَم منها مثلها أو أكثر، وحتى إن حصلتَ عليها فإن أكثر العملة تالفٌ مهترئ بسبب كثرة التداول، وستجد كثيرين يقولون لك إنها غير صالحة للاستخدام.
5. حتى الآن لم تستطع هذه الدول العاجزة أن تفتح معبراً وطنياً يمثّل شرف أمّتها، وما يزال الدواء والوقود وكثير من الضروريات والاحتياجات ممنوعاً، بل إن كثيراً من الواصل إلى أهلنا ما زال يخضع للابتزاز والنهب المنظّم والسحت قبل أن يصل إلى منصة التوزيع أو البيع.
6. هم يريدون لنا الفوضى حقّاً، فما تزال اللجنة الإدارية التي اختاروها هم ممنوعة من ممارسة أدوارها، وما تزال رجوم العدوّ تضرب كل مجموعة تحاول تنظيم الأمور وسط الكارثة بالنار الثقيلة والفتك الميدانيّ المباشر .
💬 التعليقات (0)