f 𝕏 W
من يروي القصة في واشنطن؟.. ترمب بمواجهة مفتوحة مع وسائل الإعلام

الجزيرة

سياسة منذ 4 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من يروي القصة في واشنطن؟.. ترمب بمواجهة مفتوحة مع وسائل الإعلام

تعيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل العلاقة مع الإعلام عبر تقييد الوصول والضغط القانوني وفتح المجال لبدائل موالية، بينما تقاوم مؤسسات صحفية أميركية عديدة للحفاظ على استقلالها ودورها الرقابي.

لم يكن منع مراسلي أسوشيتد برس من مرافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على متن الطائرة الرئاسية، ولا استبعادهم من تغطيات المكتب البيضاوي، مجرد خلاف مهني حول تسمية "خليج المكسيك".

في الظاهر، بدا القرار عقوبة على خيار تحريري رفض تبني تسمية "خليج أمريكا" التي أعلنتها الإدارة الأمريكية. لكن في العمق، شكّل الحدث لحظة كاشفة لمسار أوسع وهو انتقال العلاقة بين السلطة والصحافة من التوتر الخطابي إلى إعادة رسم قواعد الوصول، ومن يحق له نقل الرواية الرسمية.

هذا التحول لا يقوم على حادثة واحدة، بل على سلسلة من الإجراءات المتداخلة، تجمع بين تقييد الوصول، والضغط القانوني والاقتصادي، وتغيير البيئة التنظيمية، وصولا إلى فتح المجال لبدائل إعلامية أكثر قربا من السلطة. إنها، كما يصفها بعض المحللين، محاولة لإعادة تعريف "الصحافة المقبولة" داخل المجال العام.

قضية وكالة أسوشيتد برس لم تكن استثناء، فالوكالة التي تُعد أحد أعمدة التغطية الإخبارية في الولايات المتحدة، وجدت نفسها مستبعدة من تغطيات أساسية بسبب تمسكها بمعاييرها التحريرية، ورفضها اعتماد تسمية سياسية لا تحظى باعتراف دولي. هذا النوع من القرارات يعيد طرح سؤال جوهري؛ هل الوصول إلى مراكز القرار حق مهني أم امتياز مشروط؟

في السياق التقليدي، يقوم نظام "المجموعة الصحفية" على مرافقة عدد محدود من الصحفيين للرئيس ونقل المعلومات لبقية المؤسسات. غير أن استبعاد مؤسسة بحجم أسوشيتد برس من هذا النظام لا يؤثر فقط على تغطيتها، بل يضرب بنية التغطية الجماعية نفسها.

وبذلك، يتحول الخلاف من محتوى الخبر إلى شروط إنتاجه، ليس ماذا يُنشر فقط، بل من يُسمح له بالنشر من الأساس.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)