في قطاعٍ ينهشه الجوع والحصار، لم تعد المأساة مقتصرة على القصف والدمار، بل امتدت إلى موائد الطعام الفارغة وجيوب المواطنين المستنزفة، بعدما تحولت التنسيقات التجارية إلى بوابة احتكار تتحكم بها قلة من التجار.
وفرض الاحتلال الإسرائيلي هؤلاء التجار كوسطاء لإدخال البضائع إلى غزة، ما أدى إلى انفجار الأسعار وخلق سوق سوداء تبتلع ما تبقى من مدخرات السكان، في وقت يعيش فيه أكثر من 95% من أهالي القطاع على المساعدات الإنسانية، ويقف عشرات الآلاف على حافة المجاعة.
وقال الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، في تصريح تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن الاحتلال اعتمد خلال الأشهر الماضية على ما بين 13 إلى 15 تاجراً فقط لتنسيق دخول البضائع إلى قطاع غزة. إقرأ أيضاً الغرفة التجارية: غزة بمرحلة انهيار اقتصادي كارثية
وأكد أن هذا الأمر الذي خلق منظومة احتكارية مغلقة تتحكم في الغذاء والسلع الأساسية، وتُدار من خلالها "سوق سوداء للتنسيقات" تُباع فيها تصاريح إدخال الشاحنات بمئات آلاف الشواكل، ما تسبب بقفزات جنونية في الأسعار، وسط غياب أي عدالة في التوزيع.
ودعا أبو قمر إلى عصيان مدني شامل ضد منظومة التجار المستفيدين من التجويع، مطالباً بمنع دخول الشاحنات التجارية بالكامل في المرحلة الحالية.
وطالب أبو قمر سكان غزة بمقاطعة الشاحنات التجاورية والاعتماد فقط على شاحنات المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن سكان غزة عاشوا لأشهر طويلة دون دخول شاحنة تجارية واحدة.
💬 التعليقات (0)