f 𝕏 W
البرلمان المعطل في سوريا.. من المستفيد؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

البرلمان المعطل في سوريا.. من المستفيد؟

واحدة من الأفكار المركزية أن غياب مجلس الشعب منح السلطة التنفيذية هامشًا واسعًا وغير مسبوق للحركة.

في دراسته «تأخُّر مجلس الشعب السوري.. الأسباب والتداعيات»، الصادرة عن مركز جسور للدراسات، يحاول الباحث وائل علوان تفكيك واحد من أكثر الأسئلة تداولًا داخل سوريا خلال المرحلة الانتقالية: لماذا تأخر تشكيل مجلس الشعب رغم إجراء الانتخابات وإعلان نتائجها منذ أواخر 2025؟ وهل كان الأمر مجرد تعقيدات فنية وأمنية، أم أن السلطة التنفيذية وجدت في غياب البرلمان مساحة أوسع للحركة وإدارة المرحلة الانتقالية دون قيود تشريعية؟

فالورقة لا تتعامل مع التأخير بوصفه حدثًا إجرائيًّا عابرًا، بل باعتباره مؤشرًا على طبيعة التوازنات التي تحكم سوريا الجديدة بعد سقوط نظام الأسد، وعلى شكل العلاقة بين السلطة التنفيذية والشرعية السياسية والمؤسسات الدستورية في مرحلة ما تزال الدولة فيها تُعاد صياغتها من جديد.

يبدأ الباحث من السياق الذي جرت فيه الانتخابات. فالحكومة السورية الجديدة مضت في تنظيم انتخابات مجلس الشعب خلال 2025 رغم استمرار خروج محافظات كاملة عن سيطرتها المباشرة، خصوصًا الحسكة والرقة والسويداء. لكن بينما جرى لاحقًا استكمال الانتخابات في مناطق قسد خلال النصف الأول من 2026، بقي المجلس نفسه معلقًا دون جلسة أولى أو استكمال للثلث الذي يعينه رئيس الجمهورية.

ويرى علوان أن السلطة السورية فضلت تأجيل انعقاد المجلس بدل الذهاب إلى برلمان ناقص الشرعية الجغرافية والسياسية. فدمشق كانت تدرك أن استبعاد المحافظات الشرقية بالكامل سيمنح خصومها المحليين والدوليين فرصة الطعن في شرعية العملية السياسية نفسها، خصوصًا أن الحكومة كانت تحاول إظهار نفسها باعتبارها سلطة انتقالية قادرة على إعادة توحيد البلاد تدريجيًّا.

ولهذا تحولت الانتخابات إلى جزء من التفاوض السياسي مع قسد، لا مجرد استحقاق إداري. فإشراك مناطق الشمال الشرقي لم يكن فقط لتوسيع التمثيل، بل أيضًا لتقليص قدرة قسد على تقديم نفسها ككيان منفصل سياسيًّا عن الدولة السورية.

من أكثر النقاط التي يتوقف عندها الباحث أهمية ما يتعلق بـ«الثلث المعين» من رئيس الجمهورية. فنتائج الانتخابات، بحسب الدراسة، كشفت اختلالات واضحة في تمثيل النساء والمكونات الدينية والإثنية والطائفية، وهو ما جعل الثلث الرئاسي أداة لإعادة ضبط التوازنات داخل المجلس.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)