f 𝕏 W
محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوجيا على حساب الفن

الجزيرة

فنون منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوجيا على حساب الفن

يكشف محمد سعيد إحجيوج تفاصيل اختياره لـ"صوت الجاني الإسرائيلي" في روايته "يد من رمال"، لتفكيك الأساطير المؤسسة والمنطق التوراتي، وينتقد سقوط الرواية العربية في فخ الأيديولوجيا على حساب الفن.

ينطلق الروائي المغربي محمد سعيد أحجيوج في روايته الجديدة "يد من رمال" نحو تفكيك السرديات الكبرى ومساءلة "الحقيقة الرسمية" حول القضية الفلسطينية، عبر مقاربة فنية تتجاوز الخطاب العاطفي لتختبر قدرة السرد على إنتاج "لا يقين أخلاقي". ففي هذا العمل، يغوص أحجيوج في "الأساطير المؤسسة لإسرائيل، والدماء الفلسطينية التي سالت، والحقائق التي دُفنت"، متكئا على وعيه النقدي الحاد الذي سبق وأن طرحه في كتابه "البوليفونية الزائفة في الرواية العربية".

والتقت الجزيرة نت الكاتب المغربي في حوار يفكك فيه آليات إنتاج "الحقيقة" وعلاقتها بمثلث (القوة والسرد والشرعية).

وتبرز في هذا الحوار جرأته في اختيار صوت "الجاني الإسرائيلي" كبطل لروايته بدلاً من الضحية، في محاولة لهزّ يقينيات القارئ، وإخضاعه لاختبار أخلاقي مربك بعيدا عن التعاطف التقليدي، مع تسليط الضوء على فخ السقوط في الأيديولوجيا الذي تعاني منه الرواية العربية على حساب الفن.

قبل الحرب الأخيرة على إيران كان مفهوم "السردية" محدود الاستخدام بين عدد محدود من النقاد والمفكرين. لكن اليوم صار اللفظ على كل لسان، وها أنت تستخدمه في سؤالك بشكل عفوي. وأعتقد أن هذا في حد ذاته جواب على سؤالك عن اختراق السردية السياسية للذاكرة الفردية.يكمن الخطر في اعتقادنا بإمكانية الاستقلال الفردي عن "الجماعة"، كيفما كان نوع هذه الجماعة؛ بدءا من الأسرة الصغيرة وصعودا نحو من يملك سلطة الحكم، وزرع أو ترسيخ السرديات، من حكومات وشركات كبرى. الإنسان مجبول على الذوبان في المجموعة، تلك ضرورة بقاء في الأصل، سواء قصد ذلك أم لم يقصد.

مسألة الحرية الشخصية والاستقلال الفردي نتعامل معها بسطحية ومبالغة. الإنسان كائن هش، وأيضاً مغرور، يعتقد نفسه مالكاً زمام نفسه، لكنه يغفل عن حقيقة أنه يسهل السيطرة عليه وتوجيهه. ولا أقصد هنا التوجيه الفكري فقط، القائم على الأيديولوجيات، بل أيضاً التوجيه الاستهلاكي، مثل ما تفعل الإعلانات التجارية، وغير ذلك.

خلاصة القول، وجواباً عن السؤال بشكل مباشر، الذاكرة الفردية مخترقة والاستقلال الفردي مجرد وهم، حتى حين نتحدث عن الذاكرة المقاومة فإنما هي أيضاً مخترقة لكن من سردية أخرى مختلفة، ليس إلا. لا يملك الفرد أن يتخلص من هذه الهيمنة الخارجية، لكنه يملك أن يخفف منها، أولاً بالوعي بها، وثانياً بامتلاك التفكير النقدي لمساءلة كل شيء وعدم التسليم بأي سردية كيفما كانت.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)