f 𝕏 W
فتح المتجددة: بين الإرث وأدوات العصر

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فتح المتجددة: بين الإرث وأدوات العصر

انعقاد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بحد ذاته يحمل دلالة سياسية وتنظيمية مهمة، لأنه يعكس إصرار الحركة على العودة إلى الشرعية الداخلية وصناديق الاقتراع رغم كل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني. قرار الرئيس محمود عباس الاحتكام للإرادة التنظيمية في هذه المرحلة يمثل قرارًا قياديًا شجاعًا ورسالة بأن فتح ما زالت تؤمن بالتجدد والمراجعة وإنتاج القيادة التمثيلية لكل زمان ومكان وهذا ما أعاد الأمل للشارع الفلسطيني. اليوم، يمر الشعب الفلسطيني بمرحلة تاريخية شديدة القسوة..

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

الكاتب: د. دلال صائب عريقات

انعقاد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بحد ذاته يحمل دلالة سياسية وتنظيمية مهمة، لأنه يعكس إصرار الحركة على العودة إلى الشرعية الداخلية وصناديق الاقتراع رغم كل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني. قرار الرئيس محمود عباس الاحتكام للإرادة التنظيمية في هذه المرحلة يمثل قرارًا قياديًا شجاعًا ورسالة بأن فتح ما زالت تؤمن بالتجدد والمراجعة وإنتاج القيادة التمثيلية لكل زمان ومكان وهذا ما أعاد الأمل للشارع الفلسطيني.

اليوم، يمر الشعب الفلسطيني بمرحلة تاريخية شديدة القسوة، من حرب إبادة وتجويع ودمار في غزة، إلى سياسات تهجير واستيطان واعتقالات واعدامات وتمييز وعنصرية في الضفة الغربية والقدس، وسط محاولات مستمرة لتكريس الانقسام وإضعاف الهوية الوطنية الجامعة. ومن هنا، اصبحت مسؤولية المؤتمر أكبر من مجرد انتخاب هيئات قيادية؛ إنها مسؤولية إعادة بناء الثقة الوطنية، وصياغة خطاب سياسي قادر على حماية المشروع الوطني الفلسطيني في لحظة مصيرية.

وتبقى غزة في قلب هذا المشروع الوطني، ليس باعتبارها ملفًا إنسانيًا أو ساحة حرب فقط، بل باعتبارها جزءًا أصيلًا وأساسيًا من فلسطين سياسيًا وجغرافيًا ووطنيًا. إن أي محاولة للتعامل مع غزة باعتبارها كيانًا منفصلًا أو قضية معزولة تمثل خطرًا مباشرًا على وحدة الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته الوطنية. وغزة، بما قدمته من صمود وتضحيات، ليست هامشًا في الرواية الفلسطينية، بل إحدى ركائزها. ولهذا، فإن الحفاظ على وحدة غزة والضفة والقدس والشتات لم يعد مجرد شعار سياسي، بل ضرورة وجودية لحماية الهوية الوطنية الفلسطينية من التفتيت وهذا ما عكسه المؤتمر من خلال الساحات.

لقد كانت قوة حركة فتح تاريخيًا في كونها حركة تحرر وطني جامعة، وليست إطارًا أيديولوجيًا مغلقًا. فهي الحركة التي استطاعت أن تجمع الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم ومواقعهم الجغرافية ضمن مشروع وطني واحد. واليوم، يحتاج هذا الدور إلى تجديد حقيقي، لا عبر تغيير الثوابت الوطنية، بل عبر تطوير أدوات العمل السياسي والتنظيمي بما يتناسب مع طبيعة العالم المعاصر.

فالتحدي الحقيقي لم يعد فقط في الحفاظ على الخطاب الوطني التقليدي، بل في امتلاك أدوات جديدة للتأثير والفعل السياسي. العالم تغيّر، وأشكال الصراع تغيّرت، والمعركة الفلسطينية لم تعد فقط على الأرض، بل أيضًا في الإعلام الرقمي، والدبلوماسية العامة، والذكاء الاصطناعي، والرأي العام العالمي، والقانون الدولي، والاقتصاد، ومنصات التكنولوجيا الحديثة بأيدي الشباب والمرأة وأصحاب الاختصاص. لذلك، فإن فتح المتجددة مطالبة بإظهار قوة ناعمة وبناء خطاب حديث وأدوات عصرية قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة والعالم بلغة القرن الحادي والعشرين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)