استيقظ إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غرب باكستان على وقع فاجعة أمنية جديدة، حيث قُتل 28 شخصاً على الأقل في تفجير عنيف استهدف قطاراً مخصصاً لنقل العسكريين. ووقع الهجوم الدامي في مدينة كويتا، العاصمة الإقليمية، مما أثار حالة من الذعر والاستنفار الأمني الواسع في المنطقة التي تشهد توترات مستمرة.
وأكدت مصادر طبية وأمنية أن حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل متسارع بعد وفاة خمسة من المصابين متأثرين بجراحهم البالغة داخل المستشفيات المحلية. وتشير التقارير إلى أن عدد الجرحى وصل إلى نحو 90 شخصاً، وصفت حالات الكثير منهم بأنها حرجة للغاية، مما يرجح زيادة عدد القتلى في الساعات المقبلة.
وقع الانفجار بينما كان القطار يشق طريقه نحو منطقة الثكنات العسكرية في المدينة، حيث كان يقل أفراداً من الجيش الباكستاني رفقة عائلاتهم. وأفادت مصادر بأن قوة الانفجار كانت هائلة إلى درجة سماع دويها على بعد عدة أميال، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في محيط السكة الحديدية.
وأظهرت الصور الواردة من موقع الحادث مشاهد قاسية لعربة قطار محطمة ومنقلبة على جانبها، بينما تسابق المواطنون وفرق الإنقاذ للبحث عن ناجين تحت الحطام. كما شوهدت مركبات مدنية ومنازل قريبة وقد تعرضت لدمار جزئي نتيجة الموجة الانفجارية التي حطمت النوافذ والأبواب في المنطقة المحيطة.
وفي تفاصيل العملية، أوضح مسؤول محلي أن الهجوم وقع أثناء عبور القطار لإشارة مرور في منطقة 'تشامان باتاك' بمدينة كويتا. وأشار إلى أن سيارة مفخخة اصطدمت مباشرة بإحدى عربات القطار، مما أدى إلى وقوع الانفجار الضخم الذي حول العربة إلى كتلة من الحديد الملتوي.
القطار المستهدف كان في رحلة طويلة تنطلق من كويتا باتجاه مدينة بيشاور الواقعة في شمال غرب البلاد، وكان يضم عدداً كبيراً من العسكريين. وذكرت مصادر أن الجنود كانوا في طريقهم لقضاء إجازة عيد الأضحى مع ذويهم، قبل أن تحول العملية الانتحارية رحلتهم إلى مأساة وطنية.
💬 التعليقات (0)