f 𝕏 W
أمريكا وإيران اتفاق أقرب إلى الانفجار لا إنهاء الحرب

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أمريكا وإيران اتفاق أقرب إلى الانفجار لا إنهاء الحرب

لا يبدو الاتفاق الأمريكي الإيراني خطوة نحو حل تاريخي، بل مناورة سياسية هدفها شراء الوقت وخفض الكلفة. إنه اتفاق يوقف النار من دون أن يطفئ الحريق، ولذلك فإن وصفه بالإنجاز الكبير يبدو مبالغا فيه.

يشغل منصب المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة.

يقدَم الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير على أنه خطوة في اتجاه خفض التصعيد، وفتح صفحة جديدة من الدبلوماسية، لكن هذا التصوير يبدو أقرب إلى التمني منه إلى القراءة الدقيقة لطبيعة الصراع. فالمشهد لا يوحي بولادة تسوية مستقرة، بل بإعادة تدوير الأزمة نفسها في صيغة أكثر هدوءا وأقل صخبا. والسؤال هنا ليس فقط: ما الذي تغير فعلا؟ بل أيضا: هل تبددت أسباب التوتر أصلا، أم جرى فقط ترحيل لحظة الانفجار المقبلة؟

الاتفاق يشير إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، ويتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لطهران بتصدير النفط، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي.

في العمق، لا يعكس هذا الاتفاق تحولا إستراتيجيا حقيقيا في مواقف الطرفين، بقدر ما يعكس قناعة مشتركة بأن الذهاب إلى النهاية صار مكلفا للغاية. الولايات المتحدة لم تتخل عن مخاوفها التقليدية من البرنامج النووي الإيراني، ولا عن تحفظاتها تجاه الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي، كما أن إيران لم تغير، في المقابل، تصورها لأمنها القومي، أو أدوات حضورها في المنطقة.

ومع ذلك، عاد الطرفان إلى طاولة التفاهم، لا لأن الهوة بينهما ضاقت، بل لأن كلفة التصعيد أصبحت أعلى من كلفة التراجع المؤقت. ومن هنا، فإن الاتفاق لا يطوي الصراع، بل يكشف حدود القدرة على حسمه. وكلما غاب الحسم، أصبحت أي تسوية أقرب إلى هدنة قابلة للكسر منها إلى سلام قابل للبقاء.

ولا يمكن إنكار أن أي اتفاق ينجح في تقليص احتمالات المواجهة المباشرة يمثل، من حيث المبدأ، تطورا مهما. فالمواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران كانت تحمل مخاطر واسعة على الأمن الإقليمي، وحرية الملاحة، وأسواق الطاقة، فضلا عن استمرار التهديدات التي طالت دول الخليج عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، وما رافق ذلك من تهديد مباشر لاستقرار أكثر من ساحة عربية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)