f 𝕏 W
رحيل المفكر اللغوي خالد فهمي.. حارس الهوية وسادن لغة الضاد

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رحيل المفكر اللغوي خالد فهمي.. حارس الهوية وسادن لغة الضاد

فقدت الأوساط الأكاديمية والثقافية في مصر والعالم العربي، العالم اللغوي والمفكر الكبير الدكتور خالد فهمي، أستاذ اللغويات بجامعة المنوفية والخبير بمجمع اللغة العربية بالقاهرة. ويعد الراحل نموذجاً للمثقف العضوي الذي لم ينفصل يوماً عن قضايا أمته، بل ظل مرابطاً في محراب العلم مدافعاً عن لغة الضاد.

شغل الدكتور فهمي مناصب ثقافية رفيعة، كان أبرزها عمله مستشاراً ثقافياً لدار الكتب والوثائق القومية، حيث أدرك من خلالها قيمة المخطوط والوثيقة في حفظ الذاكرة الجمعية. وقد ترك الراحل بصمة واضحة في كل مؤسسة عمل بها، محولاً العمل الأكاديمي الروتيني إلى مشروع نهضوي لبناء الوعي.

تجسدت فلسفة الراحل في اعتبار اللغة العربية قضية أمن قومي بامتياز، وليست مجرد أداة للتواصل الفني أو الأدبي. وكان يرى أن الهزيمة الثقافية واللغوية تسبق دائماً الهزائم العسكرية والاقتصادية، مما جعله يكرس أبحاثه لربط البنية اللغوية بالسياق القيمي والاجتماعي للأمة.

وقف الدكتور خالد فهمي سداً منيعاً أمام محاولات التغريب الثقافي التي تستهدف تهميش اللغة العربية في المناهج التعليمية والحياة العامة. وحذر مراراً من أن استبدال اللسان العربي بلغات أجنبية في مراحل التنشئة الأولى يؤدي إلى تشويه وعي الأجيال وفصلهم عن جذورهم التاريخية.

آمن الفقيد بأن النهضة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا بتوطين المعرفة، وهو ما جعله من أكبر الداعمين لحركة الترجمة والتعريب. وكان يشدد على أن الأمة التي لا تنتج معرفتها بلغتها الخاصة تظل تابعة لغيرها، وتفقد قدرتها على الإبداع المستقل والمنافسة الحضارية.

أحدث رحيل فهمي صدمة واسعة في الأوساط الفكرية، حيث ضجت منصات التواصل الاجتماعي والمجلات الثقافية بمرثيات دافقة من زملائه وتلامذته. ووصفه الكثيرون بأنه 'عالم الثغور' الذي لم ينسحب إلى الأبراج العاجية، بل ظل قريباً من نبض الشارع وهموم الشباب الباحثين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)