الخرطوم- جاء محمد الشامي من سوريا إلى مدينة أم درمان قبل 6 أشهر ليعيد افتتاح مطعم "زهرة حلب" الذي أغلق أبوابه بسبب الحرب في السودان. وقال إن الأوضاع باتت ملائمة لعودة المستثمرين وأصحاب المشاريع، مشيرا إلى أن نسبة منهم عادت بالفعل مع تحسن الظروف الأمنية في البلاد.
يقول الشامي للجزيرة نت إن عوامل عدة أسهمت في هذه العودة، أبرزها الوضع الأمني وعودة الخدمات الأساسية خاصة في الخرطوم وبحري، وهو ما شجع على إعادة تشغيل المطاعم والمشاريع التجارية. ويرى أن هذه الخطوات تعكس بداية مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي بعد سنوات من الاضطراب.
وهكذا، على وقع البناء وإعادة الإعمار ورائحة الشواء الدمشقي، تنفض شوارع العاصمة السودانية الخرطوم عنها غبار الحرب. ويقود قطاع المطاعم والخدمات، الذي كان أول المتضررين منذ بدء المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع، اليوم قاطرة التعافي بعد عام من استعادة سيطرة الجيش على العاصمة، مشكلا بوابة لعودة الحياة الاقتصادية وجذب رؤوس الأموال مجددا.
يرى الشامي أن الاستثمار في السودان "أفضل من بقية البلدان"، نظرا لوفرة الفرص وتنوع القطاعات التي يمكن أن تنهض سريعا مع استقرار الأوضاع. وبالنسبة له، فإن إعادة افتتاح مطعمه ليست مجرد عودة إلى العمل، بل مساهمة في إعادة الحياة إلى العاصمة وإرسال رسالة ثقة للمستثمرين الآخرين.
ومنذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أواسط أبريل/نيسان 2023، أُغلقت المطاعم والمقاهي، وتوقفت حركة الزبائن، فيما تضررت البنية التحتية الأساسية من كهرباء ومياه وطرق، ما جعل استمرار النشاط التجاري شبه مستحيل. ومع نزوح آلاف السكان من العاصمة، فقدت الخرطوم جزءا كبيرا من حيويتها الاقتصادية والاجتماعية.
لكن بعد عام من استعادة الجيش السيطرة عليها، بدأت ملامح الاستقرار الأمني تعيد الثقة تدريجيا إلى المستثمرين. وشكلت عودة الخدمات الأساسية في بعض الأحياء، وتحسن حركة النقل والتجارة، أرضية أولية لعودة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وعلى رأسها المطاعم، لتكون بمثابة مؤشر على بداية مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي.
💬 التعليقات (0)