تتسارع الخطى الدبلوماسية الدولية للتوصل إلى مسودة اتفاق نهائية بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى وضع حد لحالة التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط. وأفادت مصادر رسمية بوجود تقدم ملموس في المحادثات الجارية، وسط تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تفاهمات تنهي الأزمات العالقة بين الطرفين.
وفي تصريحات أدلى بها من العاصمة الهندية نيودلهي، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن احتمال صدور إعلان رسمي بشأن الاتفاق في وقت لاحق اليوم الأحد. وأشار روبيو إلى أن الساعات القليلة المقبلة قد تحمل أخباراً إيجابية للعالم، خاصة فيما يتعلق بسلامة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن المفاوضات التي تجري برعاية باكستانية تركز بشكل أساسي على المسائل التقنية المرتبطة بالملف النووي الإيراني وتأمين الممرات المائية. وأوضح الجانب الأميركي أن أهدافه في هذه المرحلة كانت واضحة، وتتمحور حول ضمان حرية التجارة العالمية ووقف التهديدات البحرية.
واتهمت الإدارة الأميركية طهران بممارسة سلوكيات عدائية في المنطقة، شملت زرع الألغام البحرية واحتجاز السفن المدنية كرهائن سياسية. واعتبرت واشنطن أن أي اتفاق قادم يجب أن يضمن توقف هذه الممارسات بشكل كامل لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، نقلت مصادر صحفية عن مسؤول إيراني رفيع المستوى تأكيده أن طهران لم توافق بعد على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وأوضح المصدر أن الملف النووي بتفاصيله المعقدة ليس جزءاً من الاتفاق المبدئي الجاري العمل عليه حالياً، بل سيتم ترحيله لمراحل لاحقة.
وشدد الجانب الإيراني على أن مسألة شحن مخزون اليورانيوم إلى خارج البلاد لم تحسم بعد، وأن المفاوضات الحالية تتركز على خفض التصعيد الميداني. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس رغبة طهران في الاحتفاظ بأوراق ضغط قوية قبل الدخول في مفاوضات الاتفاق النهائي الشامل.
💬 التعليقات (0)