أثار الفنان الفلسطيني محمد عساف موجة واسعة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي وداخل الأوساط الفنية العربية، بعد سلسلة تصريحات أدلى بها خلال ظهوره في بودكاست "قصتي" مع الإعلامي محمد قيس، تحدث فيها بصراحة غير مسبوقة عن سنوات الغياب الأخيرة، وما وصفه بـ"النظرة الدونية" التي واجهها بسبب هويته الفلسطينية، إضافة إلى شعوره بخذلان عدد من المقربين خلال الحرب على قطاع غزة.
وقال عساف إن مسيرته الفنية لم تتأثر فقط بالظروف السياسية والحرب، بل واجه أيضاً عراقيل داخل الوسط الفني، مؤكداً أن بعض العاملين في المجال أوصلوا له رسائل مفادها أن فرصه الفنية كانت ستكون أفضل لو لم يكن فلسطينياً. هذه التصريحات فتحت باباً واسعاً للنقاش حول التحديات التي يواجهها الفنانون الفلسطينيون في الوصول إلى الفرص الفنية العربية والدولية على قدم المساواة مع غيرهم.
ومن أكثر التصريحات التي أثارت الاهتمام، حديث عساف عن الفنان ملحم زين، الذي وصفه بأنه "عشرة العمر"، معبّراً عن استيائه من عدم تواصله معه أو مع عائلته خلال فترة الحرب على غزة. وأوضح أن حجم العتاب جاء بحجم المحبة والعلاقة الشخصية التي جمعتهما على مدار سنوات طويلة، ما جعل هذه الكلمات تتصدر النقاشات بين المتابعين والإعلاميين.
تعاطف واسع وانقسام في الآراء
وعقب انتشار المقابلة، انقسمت ردود الفعل بين من اعتبر أن عساف كشف جانباً مسكوتاً عنه من واقع الفنان الفلسطيني ومعاناته في بعض الأوساط الفنية، وبين من رأى أن تعميم الحديث عن الوسط الفني قد لا يكون منصفاً لجميع العاملين فيه. إلا أن غالبية التفاعلات على منصات التواصل اتجهت نحو التعاطف مع الفنان الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف التي عاشها خلال الحرب وما رافقها من ضغوط إنسانية وشخصية.
وتأتي هذه التصريحات بعد فترة ابتعاد ملحوظة لعساف عن الساحة الفنية والإعلامية، إذ كشف خلال المقابلة أنه مرّ بظروف إنسانية ومهنية صعبة خلال السنوات الأخيرة، انعكست على إنتاجه الفني وحضوره الجماهيري. كما أشار إلى أن الحرب على غزة تركت آثاراً عميقة على حياته الشخصية وعلاقاته مع محيطه.
💬 التعليقات (0)