أكد الباحث في الشؤون الإسرائيلية، علاء الريماوي، أن المشاهد الاستعراضية والتنكيل المباشر الذي مارسه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بحق المتضامنين الدوليين على متن "أسطول الصمود"، لم تكن زلة مجردة أو إطلاق نار على نفسه، إنما سلوكاً ممنهجاً يخدم أهدافاً سياسية وانتخابية في العمق الإسرائيلي.
وأوضح الريماوي، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أن هذا المشهد ليس معزولاً، إذ يندرج ضمن "ظاهرة بن غفير" القائمة على الاستعراض الشعبوي، والتي بدأت باقتحامات المسجد الأقصى، والتنكيل بالأسرى، وصولاً إلى قيادة مسيرات حاشدة في النقب والضفة هتفت بـ "الموت للعرب" قبل أيام في الخليل.
ثلاث رسائل خلف السلوك الاستعراضي لبن غفير
وحول الأبعاد السياسية والإستراتيجية لهذا الظهور، حدد الريماوي ثلاث رسائل رئيسية يسعى الاحتلال وبن غفير لإيصالها: أولها، تغذية الشعبوية اليمينية للانتخابات، إذ يستهدف بن غفير الشارع الإسرائيلي المتطرف مع اقتراب الانتخابات؛ حيث تشير استطلاعات الرأي إلى حصوله على 8 إلى 9 مقاعد، ويسعى عبر هذه الجرائم الاستعراضية إلى رفع هذه النسبة برضا الحاضنة اليمينية التي تؤمن بهذا السلوك وتغذيه.
أما الرسالة الثانية، وفق الريماوي، تحدي المجتمع الدولي عبر إيصال رسالة واضحة للعالم بأن حكومة الاحتلال اليمينية لا تأبه بالقانون الدولي، ولا تخشى شكل العقوبات أو ردود الأفعال الدولية التي غالباً ما توصف بالمتواضعة والموسمية.
والرسالة الثالثة، استباحة الفعل الإجرامي علناً، عن طريق إظهار الجريمة الإسرائيلية بشكل علني حتى وإن طالت شخصيات وغربيين ومشاهير يحظون بتعاطف إنساني عالمي، تكريساً لسياسة فرض الأمر الواقع بالدبابة والترهيب.
💬 التعليقات (0)