شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس، يوم السبت، تدريبات عسكرية مكثفة أجراها الجيش الأمريكي، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ العملية العسكرية الواسعة التي وقعت في مطلع يناير الماضي. وتأتي هذه المناورات بعد أشهر قليلة من الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو واعتقاله رفقة زوجته سيليا فلوريس، مما يمثل تحولاً جذرياً في التواجد العسكري الأمريكي بالمنطقة.
وأفادت مصادر رسمية بأن الحكومة الحالية في كراكاس منحت موافقتها الكاملة على هذه التدريبات الجوية، واصفة إياها بأنها جزء من بروتوكولات عمليات الإجلاء الطبي والتعامل مع الكوارث المحتملة. وتهدف هذه الخطوة بحسب الرواية الرسمية إلى رفع كفاءة الاستجابة لحالات الطوارئ في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
وشاركت في المناورات طائرتان من طراز "MV-22 أوسبري" المتطورة، حيث نفذتا عمليات هبوط وإقلاع بالقرب من مقر السفارة الأمريكية في قلب العاصمة. وبالتزامن مع النشاط الجوي، رصدت تحركات بحرية أمريكية في المياه الإقليمية الفنزويلية المطلة على البحر الكاريبي، لتعزيز السيطرة الأمنية وتأمين المسارات الحيوية.
وفي تطور بارز، وصل قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، فرنسيس دونوفان، إلى كراكاس على متن إحدى طائرات الأوسبري للإشراف المباشر على سير العمليات. وعقد دونوفان، المسؤول عن النشاط العسكري الأمريكي في أمريكا اللاتينية، اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين في الحكومة المؤقتة لبحث التنسيق الأمني المشترك.
من جانبها، أصدرت السفارة الأمريكية بياناً أكدت فيه استمرار العمل وفق خطة الرئيس دونالد ترمب المكونة من ثلاث مراحل، والتي تهدف بشكل أساسي إلى استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي في فنزويلا. وأشار البيان إلى أن هذه التحركات العسكرية تخدم الأهداف الاستراتيجية الرامية لضمان أمن المنطقة وحماية المصالح المشتركة.
وعلى الصعيد السياسي، تواصل إدارة واشنطن تقديم الدعم الكامل لحكومة ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس السابقة التي تقود المرحلة الحالية. وقد اتخذت رودريغيز خطوات ملموسة لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر فتح قطاعي النفط والتعدين أمام الشركات والاستثمارات الأمريكية الكبرى، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتهالك.
💬 التعليقات (0)