استفاقت العاصمة الأوكرانية كييف فجر اليوم الأحد على وقع انفجارات عنيفة جراء هجوم عسكري روسي مكثف استخدمت فيه الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية. وأكدت مصادر محلية أن القصف استهدف أحياء سكنية ومنشآت تعليمية، مما أدى إلى سقوط ضحية واحدة على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة.
وأوضح فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف أن فرق الإنقاذ تتعامل مع وضع مأساوي في منطقة شيفتشينكو بوسط المدينة، حيث تعرض مبنى سكني مكون من تسعة طوابق لضربة مباشرة. وأشار كليتشكو إلى أن النيران اندلعت في عدة مواقع، بينما تبذل طواقم الإطفاء جهوداً مضنية للسيطرة على الحرائق ومنع تمددها للمباني المجاورة.
وفي تطور ميداني لافت، حوصر عدد من المدنيين داخل ملجأ تابع لإحدى المدارس بعد أن أدى الركام الناتج عن القصف إلى إغلاق المداخل بشكل كامل. وتعمل فرق الطوارئ حالياً على إزالة الحطام لفتح ممرات آمنة وإخراج العالقين الذين لجأوا للمكان هرباً من القصف الجوي الذي وصفه مسؤولون محليون بالمروع.
من جانبها، أفادت الإدارة العسكرية في كييف بأن حصيلة المصابين الأولية تجاوزت العشرين شخصاً، في حين أشارت تقديرات طبية لاحقة إلى وصول عدد الجرحى لنحو 40 شخصاً. وأكدت مصادر ميدانية أن بعض الحالات المصابة وصفت بالحرجة، مما قد يرفع عدد الوفيات خلال الساعات القليلة القادمة مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض.
وسبق الهجوم تحذيرات جدية أطلقها سلاح الجو الأوكراني بشأن احتمال لجوء موسكو لاستخدام صاروخ 'أوريشنيك' الفرط صوتي والمتوسط المدى. ويأتي هذا القصف المكثف بعد رصد تحركات عسكرية روسية توحي بالتحضير لضربة مركبة تستهدف البنية التحتية والمراكز الحيوية في قلب العاصمة الأوكرانية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد نبه في وقت سابق من وجود بوادر لتحضيرات روسية لشن هجمات غير تقليدية باستخدام أنواع جديدة من الأسلحة. وتزامنت هذه التحذيرات مع تنبيهات مماثلة أصدرتها السفارة الأمريكية في كييف، دعت فيها رعاياها لتوخي الحذر الشديد من هجوم جوي ضخم محتمل.
💬 التعليقات (0)