f 𝕏 W
بين عجز الحكومة ووجع المواطن

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين عجز الحكومة ووجع المواطن

الأحد 24 مايو 2026 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

تكفي زيارة واحدة إلى أي مستشفى حكومي أو أي مديرية صحة في المحافظات لتلمّس حقيقة تهاوي القطاع الصحي، فبين إضرابات الأطباء وتوقف الرعاية الصحية إلا في الحالات الحرجة، وبين النقص الحاد في توفر الأدوية العلاجية، يقف المواطن شاكيًا أمراضه وباكيًا من شدة أوجاعه، ولا أحد يلتفت لحاجته إلا في أدنى الحدود، والكل يعزو السبب إلى الحكومة وعدم معالجتها للقضايا الطبية وعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الصحي، بينما الحكومة تتذرع بالحصار المالي المفروض عليها وقرصنة الاحتلال لأموال الضرائب. وبين شكوى الأطباء وشكوى الحكومة وشكوى المواطن، الذي من أساسيات حقوقه تلقي الخدمة والرعاية الطبية، نبقى ندور في حلقة مفرغة تكاد لا تنتهي ولا تتوقف، في ظل انعدام الخطط التي من شأنها معالجة هذه القضية الهامة والأزمة المتفاقمة، فلا يعقل أن يصل الحال إلى هذا الواقع ولا أحد يقدم حلولًا تجنبًا للكوارث الصحية.بالنظر إلى الواقع، فكل القطاعات تنذر بالكارثة، فالقطاع التعليمي والقضائي بنفس المستوى من الأهمية مع قطاع الصحة والأمن، فكيف لقاضٍ أن يحكم بين الناس وهو جائع؟ وكيف لمعلمٍ يعطي العلم وأطفاله جائعون ولا يجد في جيبه ثمن ربطة خبز؟ وكيف لرجل الشرطة أن يواصل عمله للحفاظ على أمن الناس وممتلكاتهم وهو لا يجد ثمن وجبة طعام لأبنائه؟إنها معجزة المجتمع الفلسطيني، فمنذ أكثر من ثلاث سنوات وهو يصدق الحكومة السابقة والحكومة الحالية ويجد لهما الأعذار، وقد منحهما أكثر من ثلاثين شهرًا ويزيد لكي تضعا الخطط وتجدا الحلول، وما كان يجد غير الوعود المؤجلة، والتي لم تصدق حتى اليوم.إن الواقع الذي تهرب من مواجهته الحكومة تحت ذرائع قرصنة الاحتلال لأموال الضرائب، وما تقدمه من أعذار، لم يعد يفضي إلى شيء، خاصة وأن القطاعات الأخرى بدأت تتهاوى، مثل القطاع الخاص الذي يُعتبر القطاع الثاني بعد القطاع الحكومي من حيث الأهمية. وبالنظر إلى ارتفاع معدل البطالة غير المسبوق، وانعدام الرؤى لمستقبل الشباب الصاعد الذي بات يتخرج من الجامعات ولا يجد عملًا، ومع كل عام نجد هذه الأعداد في ازدياد، حتى بات التعليم استثمارًا خاسرًا، وبات حملة الشهادات الجامعية عنوانًا واضحًا للبطالة في مختلف التخصصات.كل المحاولات حتى اليوم فشلت، لأن الاجتهاد الفردي غير نافع، والكل يذكر اجتهادات وزير التعليم حول نظام التوجيهي الذي اسماه الإنجاز واللابتوب التعليمي وما أن استقالت الحكومة حتى التغت الفكرة، كما ذهبت مع الريح صوامع القمح وعناقيد الزراعة والصناعة والسياحة، واليوم نتذكر ذلك مع اجتهاد المحفظة المالية .وبالعودة إلى القطاع الصحي فإن المواطن لا يقدر على انهيار الرعاية الطبية لأن مآلاتها خطيرة وتهدد المجتمع برمته، فهل من خطة عاجلة لدرء الخطر؟

بين عجز الحكومة ووجع المواطن

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)