أمد/ كتب حسن عصفور/ يوم 22 مايو 2026، أعلنت الناطقة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، لانيس كولينز أنه "جرى سحب ترشيح دولة فلسطين"، مضيفة أنه "تلقينا ترشيح لبنان لمنصب نائب الرئيس للدورة السنوية الحادية والثمانين".
ليس سرا بأن سحب رياض منصور ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الأممية جاء تحت حملة إرهاب أمريكية عالية، أظهرتها مذكرة وزارة الخارجية يوم 19 مايو إلى سفارتهم بتل أبيب، لنقل التهديد بسحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك، إلى الرسمية الفلسطينية في رام الله.
الذريعة المثيرة ما ذكرته رسالة الخارجية التي تقف وراء التهديد، بأن "رياض منصور له تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، وإن ترشحه "يغذي التوتر" ويقوض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، و"إن منح منصور منبراً كهذا لن يحسن حياة الفلسطينيين، وسيضر بشكل كبير بالعلاقات الأميركية مع السلطة الفلسطينية. وسيتعامل الكونغرس مع الأمر بجدية بالغة". معتبرة أن اتخاذ إجراء من هذا النوع "سيكون مؤسفاً".
الرسالة الأمريكية سابقة سياسية ليس فيما طالبت به من اعتراض على ترشيح شخصية لمنصب أممي، بل فيما أوردته ذرائع تفسيرية، جسدت قمة الوقاحة السياسية في دفاعها عن الفاشية اليهودية، وتبرأتها من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في فلسطين، ضد الإنسان والأرض بالتوازي في الضفة والقدس وقطاع غزة.
الرسالة الأمريكية، رأت في وجود منصور نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو منصب شرفي بالمعني العام، لا صلاحيات له ولا سلطة، بل أنه لن يكون رئيسا سوى في حال غياب الرئيس، لكن التهديد منطلق من حرب علنية تقودها واشنطن ضد التمثيل الوطني الفلسطيني، ومقدمة لحرب تالية حول تعزيز مكانة فلسطين الأممية.
لا أسرار في دوافع الرسالة الأمريكية لقطع الطريق على حصول فلسطين على كسب سياسي مضاف في الأمم المتحدة، وهي تستبق ما سيكون من نتائج مؤتمر حل الدولتين، في حال استعادة حراكه بعد هدوء الجبهة الإيرانية، حيث ستعود فلسطين للواجهة مجددا، خاصة وأن الفرق الإرهابية الاستيطانية فتحت مسارا عدوانيا اثأر غضب دولي، متجها نحو فرض عقوبات متنوعة ضد دولة الكيان وهيئات استيطانية ووزراء داعميها.
💬 التعليقات (0)