صادقت المحكمة الإدارية في مدينة نانت الفرنسية، يوم السبت، على قرار محافظة 'لوار أتلانتيك' القاضي بمنع إقامة فعالية 'اللقاء السنوي لمسلمي الغرب'. وجاء هذا التأييد القضائي ليحسم الجدل حول الفعالية التي كان من المقرر انطلاقها مطلع الأسبوع الجاري، مما أثار موجة من الردود المتباينة داخل الأوساط السياسية والاجتماعية في المنطقة.
وأوضحت جوانا رولان، رئيسة بلدية نانت أن السلطات المحلية اتخذت خطوة الحظر المفاجئة قبل ٢٤ ساعة فقط من الموعد المحدد للنشاط. وأشارت رولان في تصريحات رسمية إلى أن هذا التوقيت المتأخر حرم آلاف العائلات والمواطنين المسلمين من لقاء اجتماعي وثقافي كانوا يترقبونه منذ فترة طويلة، معتبرة أن القرار يساهم في تعزيز التفرقة بدلاً من الوحدة.
من جانبها، كشفت محافظة 'لوار أتلانتيك' أن المحافظ فابريس ريغوليه-روز اتخذ قرار المنع بناءً على تعليمات مباشرة من وزير الداخلية لوران نونيز. وبررت المحافظة هذا الإجراء بوجود مخاوف من طرح أفكار أو تصريحات خلال الجلسات قد تتعارض مع القوانين الفرنسية المعمول بها، خاصة تلك المتعلقة بكرامة الإنسان والقيم الجمهورية الأساسية.
واستهدفت مبررات الحظر بشكل خاص مشاركة مسؤولين من 'جمعية مسلمي فرنسا' في البرنامج، حيث ادعت السلطات أن هناك احتمالية لصدور مواقف تتنافى مع المبادئ العامة للدولة. ورغم الطعون القانونية التي قدمها المنظمون، إلا أن القضاء الإداري رأى في دفوع المحافظة أسباباً كافية لمنع التجمع وتفادي ما وصفه بـ 'المخاطر المحتملة'.
وفي سياق ردود الفعل، أعربت رئيسة البلدية عن تضامنها الكامل مع الجهات المنظمة والجمهور الذي كان يعتزم الحضور من مختلف المدن الفرنسية. وشددت على أن دور مؤسسات الدولة يجب أن يرتكز على احتواء الجميع تحت مظلة المواطنة، مؤكدة أن قرار المنع خلف حالة من الإحباط العميق لدى شريحة واسعة من سكان المدينة.
يُذكر أن هذا الحظر يأتي في ظل تشديد الرقابة الحكومية الفرنسية على الأنشطة والجمعيات الإسلامية، وهو ما يثير تساؤلات مستمرة حول حدود الحريات الدينية والتعبير. وتعد فعالية 'اللقاء السنوي لمسلمي الغرب' واحدة من المحطات التي تجمع سنوياً مئات الأسر لمناقشة قضايا الاندماج والهوية في المجتمعات الأوروبية.
💬 التعليقات (0)