ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى عشرة مواطنين، بينهم طفل، جراء سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي الذي استهدف مناطق متفرقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات ترافقت مع تصعيد في عمليات تدمير المربعات السكنية وتوسيع ما يسمى بـ'الخط الأصفر' في الجهة الغربية من القطاع، حيث تواصل الآليات العسكرية تجريف مساحات واسعة من الأراضي.
وفي تفاصيل الميدان، استشهد ثلاثة فلسطينيين في مخيم النصيرات وسط القطاع إثر استهداف مباشر، بينما ارتقى ستة آخرون في غارة استهدفت موقعاً تابعاً للشرطة الفلسطينية. وكان من بين ضحايا استهداف الشرطة طفل تصادف مروره في محيط المكان، مما أدى أيضاً إلى وقوع إصابات متفاوتة الخطورة بين المدنيين المتواجدين في المنطقة.
كما تمكنت طواقم الإسعاف والدفاع المدني من انتشال جثمان شهيد من منطقة 'نتساريم' الواقعة في وسط قطاع غزة، لترتفع الحصيلة الإجمالية للضحايا في أقل من يوم واحد. وتؤكد التقارير الواردة من المستشفيات أن أعداد الضحايا شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الشهرين الماضيين، حيث بات معدل الشهداء اليومي لا يقل عن خمسة أفراد نتيجة الاستهدافات المستمرة.
وتشير المصادر إلى أن جيش الاحتلال يتبع سياسة 'الزحف الغربي' من خلال الاستيلاء اليومي على مساحات جديدة داخل القطاع وضمها لمناطق العمليات العسكرية. وتتم هذه العمليات عبر نسف المنازل السكنية وتجريف الأراضي الزراعية بشكل ممنهج، مما يؤدي إلى تغيير معالم المناطق الحدودية والداخلية وتشريد مزيد من العائلات الفلسطينية من منازلها.
وعلى الصعيد الإنساني، تتفاقم الأزمة المعيشية بشكل حاد نتيجة القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على تدفق الإمدادات الأساسية عبر المعابر التجارية. وبالرغم من وجود اتفاقات سابقة تنص على إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، إلا أن الواقع يشير إلى دخول نحو 200 شاحنة فقط، وهو ما لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان المحاصرين.
وفيما يخص القطاع الصحي، لا يزال آلاف الجرحى والمرضى يواجهون خطراً حقيقياً على حياتهم بسبب استمرار إغلاق أو تقييد السفر عبر معبر رفح البري. وتكشف البيانات الطبية عن وجود أكثر من 20 ألف حالة مسجلة على قوائم الانتظار بحاجة ماسة للعلاج في الخارج، في ظل انهيار المنظومة الصحية المحلية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
💬 التعليقات (0)