كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تراجع ملحوظ في مكانة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل مسار التنسيق الأمريكي الإسرائيلي بشأن الحرب مع إيران، بعدما كان يقدم نفسه شريكا أساسيا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إدارة المواجهة العسكرية والسياسية مع طهران.
وبحسب التقرير الذي أعده للصحيفة ديفيد هالفبنغر ورونين بيرغمان، فإن نتنياهو دخل الحرب وهو يعتقد أن الضربات المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني وإنهاء برنامجه النووي بشكل نهائي.
وخلال المراحل الأولى من التصعيد ظهر نتنياهو وكأنه شريك مباشر لترمب في اتخاذ القرار، حتى إنه تحدث علنا عن اتصالات شبه يومية بينهما لتنسيق الخطوات السياسية والعسكرية.
وأشار الكاتبان إلى أن المشهد تغير سريعا بعد تعثر الأهداف الكبرى للحرب، وبدء واشنطن التحرك نحو اتفاق تهدئة مع إيران. وذكرا أن الإدارة الأمريكية أبعدت إسرائيل تدريجيا عن تفاصيل المفاوضات، لدرجة أن مسؤولين إسرائيليين اضطروا إلى الاعتماد على قنوات استخباراتية واتصالات إقليمية لمعرفة ما يجري بين واشنطن وطهران.
ويرى التقرير أن هذا التحول يمثل ضربة سياسية لنتنياهو، الذي بنى جزءا كبيرا من صورته الداخلية على قدرته الخاصة في الحفاظ على علاقة استثنائية مع الرؤساء الأمريكيين، خصوصا ترمب. غير أن الحرب أظهرت تباينا متزايدا في الأولويات بين الجانبين، خاصة بعد إغلاق إيران مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، وهو ما دفع ترمب إلى إعطاء الأولوية لوقف القتال بدلا من مواصلة التصعيد.
ويوضح الكاتبان أن إسرائيل دخلت الحرب بثلاثة أهداف رئيسية: إسقاط النظام الإيراني، وتدمير البرنامج النووي، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، إلا أن أيا من هذه الأهداف لم يتحقق بصورة حاسمة، بل إن المقترحات الأمريكية اللاحقة تحدثت عن تجميد النشاط النووي الإيراني لفترة زمنية محددة بدلا من إنهائه بالكامل، وهو ما أعاد إلى الأذهان الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة باراك أوباما عام 2015 وعارضه نتنياهو بشدة آنذاك.
💬 التعليقات (0)