واشنطن – سعيد عريقات – 24/5/2026
شهدت العاصمة الأميركية في الساعات الأخيرة من يوم السبت، حالة مشحونة من التوقعات والتكهنات، حيث دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة قد تكون الأكثر حساسية منذ اندلاعها قبل نحو ثلاثة أشهر، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم.
وقال ترمب، السبت، إن اتفاقاً "تم التفاوض على معظمه" يجري استكمال تفاصيله الأخيرة، مشيراً إلى أنه تحدث مع عدد من القادة العرب بشأن "مذكرة تفاهم تتعلق بالسلام". ورغم غياب إعلان رسمي من إيران أو إسرائيل، فإن مسؤولين إيرانيين أكدوا لوسائل إعلام متعددة، أن طهران وافقت مبدئياً على تفاهم يشمل وقف القتال على مختلف الجبهات، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من تصاعد المخاوف من عودة الحرب الشاملة، خصوصاً مع التهديدات الأميركية المتكررة باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، ومع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بلبنان والخليج.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، فإن الاتفاق المقترح لا يحسم القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بل يؤجلها إلى جولة تفاوض منفصلة تمتد بين شهر وشهرين. ويبدو أن هذا التأجيل يعكس رغبة مشتركة لدى الطرفين في تثبيت وقف إطلاق النار أولاً، ومنع انهيار التفاهمات بسبب أكثر الملفات تعقيداً وحساسية.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن الاتفاق يتضمن الإفراج عن مليارات الدولارات (نصف أل12 مليار دولار) من الأصول الإيرانية المجمدة، وهو مطلب رئيسي لطهران منذ بداية الأزمة. وتقول مصادر دبلوماسية إن قطر وباكستان لعبتا دوراً محورياً في الوساطة بين الجانبين، فيما دعمت دول عربية عدة جهود التهدئة خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
💬 التعليقات (0)