تحدثت صحيفتا واشنطن بوست ووول ستريت جورنال عن تصاعد غير مسبوق في التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقيادات الحزب الجمهوري في الكونغرس، في مؤشر على تراجع قدرة ترمب على فرض الانضباط الكامل داخل حزبه، مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب الصحيفتين، شكّل الأسبوع الماضي نقطة تحول داخل مجلسي الشيوخ والنواب، بعدما أبدى مشرعون جمهوريون معارضة علنية لعدد من قراراته السياسية والمالية، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي سياساته وصراعاته الشخصية إلى خسائر انتخابية تهدد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس.
وتعود بداية الأزمة إلى مشروع قانون جمهوري ضخم لتمويل سياسات الهجرة، يتضمن نحو 70 مليار دولار لدعم وكالة الهجرة والجمارك وحرس الحدود. لكن المشروع أثار جدلا واسعا بعدما تضمن مليار دولار لتمويل مشروع توسعة وتجديد الجناح الشرقي للبيت الأبيض، بما يشمل قاعة احتفالات ضخمة يسعى ترمب إلى بنائها.
ورأى عدد من الجمهوريين أن تخصيص هذا المبلغ لمشروع يرتبط بصورة شخصية بترمب يمثل عبئا سياسيا في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الوضع الاقتصادي، قبل أن تتدخل مسؤولة القواعد البرلمانية في مجلس الشيوخ وتعتبر التمويل مخالفا لقواعد الموازنة. وعندما لمح ترمب إلى ضرورة إقالتها، رفض قادة الحزب الجمهوري الفكرة بصورة نادرة، في إشارة إلى اتساع الهوة بين البيت الأبيض والكونغرس الجمهوري.
لكن القضية الأكثر تفجيرا للخلاف كانت إعلان وزارة العدل الأمريكية عن إنشاء صندوق بقيمة 1.7 مليار دولار لتعويض أشخاص يقول ترمب إنهم كانوا ضحية لـ"تسييس القضاء" أو "استهداف سياسي".
وأوضحت التقارير أن عددا كبيرا من الجمهوريين اعتبروا الصندوق بمثابة "صندوق سياسي سري" قد يتيح تعويض مشاركين في اقتحام مبنى الكابيتول يوم 6 يناير/كانون الثاني 2021، بمن فيهم مدانون بالاعتداء على الشرطة أو بجرائم عنيفة.
💬 التعليقات (0)