يرى السفير البريطاني السابق لدى إسرائيل ماثيو غولد أن صعود وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من صلب التطرف إلى قلب الحكومة الإسرائيلية يعكس تحولا عميقا وخطيرا في إسرائيل، محذرا من أن الرجل "لم يعد مجرد متطرف على الهامش، بل أصبح يعيد تشكيل مؤسسات الدولة بعقلية فاشية قائمة على العنف والاستفزاز والكراهية".
وفي مقال بصحيفة تايمز، يستعرض الكاتب المسار الذي قاد بن غفير من ناشط مدان جنائيا بدعم الإرهاب والتحريض العنصري إلى أحد أكثر السياسيين نفوذا في حكومة بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الأخير "شرعن اليمين المتطرف حفاظا على بقائه السياسي، فأصبح اليوم أسيرا له".
ويبدأ المقال بالإشارة لموجة الغضب الدولي التي أثارها بن غفير بعد نشره مقطع فيديو يظهر فيه وهو يسخر من نشطاء أسطول الصمود العالمي الذي كان متجها إلى غزة، حيث كانوا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين.
وقد أثار المشهد إدانات واسعة، دفعت فرنسا إلى منعه من دخول أراضيها، فيما وصف الحاخام الأكبر لبريطانيا المشهد بأنه "تدنيس لاسم الرب"، وحتى داخل الحكومة الإسرائيلية، انتقده وزير الخارجية جدعون ساعر.
لكن بن غفير، بحسب الكاتب، يتغذى سياسيا على هذا النوع من الإدانات، إذ يقدم نفسه باعتباره الرجل الذي "لا يعتذر ولا يخضع للضغوط الغربية"، ويستخدم خطاب القوة والإذلال كجزء من صورته السياسية أمام جمهوره اليميني المتطرف.
ويشير المقال إلى أن بن غفير يستقي أفكارا من حركة كاخ العنصرية التي أسسها الحاخام المتطرف مائير كاهانا والتي صنفتها إسرائيل والولايات المتحدة منظمة إرهابية بعد تورط أتباعها في أعمال عنف ضد الفلسطينيين. وقد انضم بن غفير إلى الحركة في شبابه خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وسرعان ما أصبح من أبرز ناشطيها.
💬 التعليقات (0)