وصلت الدفعة الأولى من الناشطين الفرنسيين المشاركين في حملة 'أسطول الصمود' إلى العاصمة باريس، حيث استقبلهم حشد من المتضامنين في مطار شارل ديغول. ونقل العائدون شهادات مروعة حول ظروف احتجازهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي عقب اعتراض سفينتهم التي كانت تهدف لكسر الحصار عن قطاع غزة في مياه البحر الأبيض المتوسط.
وأفاد الناشطون بأن القوات الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة خلال عملية السيطرة على السفينة في الثامن عشر من مايو الجاري، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف المتضامنين. وكشفت المصادر أن اثنين من الناشطين الفرنسيين لا يزالان يخضعان للرعاية الطبية في أحد المستشفيات التركية نتيجة خطورة الإصابات التي تعرضا لها أثناء عملية الاعتقال والترحيل.
وفي شهادة ميدانية، أوضحت الناشطة ومقدمة الرعاية الصحية مريم حاجال أن المعتقلين تعرضوا لظروف احتجاز قاسية في مدينة أسدود المحتلة تحت إشراف مباشر من شرطة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير. وأشارت حاجال إلى أنهم وُضعوا داخل حاويات سوداء مغلقة، في محاولة واضحة للتنكيل بهم وتجريدهم من كرامتهم الإنسانية عبر ممارسات مهينة استمرت طوال فترة التوقيف.
من جانبه، تحدث الناشط أدريان بيرتيل، البالغ من العمر 33 عاماً، عن تعرضه لضرب مبرح من قبل عناصر الأمن في غرف مظلمة، تخللها توجيه إهانات تمييزية وعنصرية بحق المشاركين. وأكد بيرتيل أن أساليب التحقيق والتعامل كانت تهدف إلى كسر إرادة الناشطين الدوليين ومنعهم من تكرار محاولات التضامن مع الشعب الفلسطيني في المستقبل.
وفي سياق متصل، وصفت الناشطة ياسمين سكولا ما جرى بأنه شكل صارخ من أشكال التعذيب، حيث أُجبر المعتقلون على البقاء بوضعية تقييد اليدين خلف الظهر لمدة وصلت إلى 36 ساعة متواصلة. وأضافت سكولا أن هذا الإجراء شمل فترات النوم وحتى عند استخدام دورات المياه، مما تسبب بآلام جسدية حادة وضغوط نفسية كبيرة على كافة المحتجزين من مختلف الجنسيات.
وأثارت المقاطع المصورة التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، والتي أظهرت الناشطين في وضعيات مهينة وهم جاثون على ركبهم، موجة من الاستنكار الدبلوماسي والحقوقي الواسع. ورغم نفي مصلحة السجون الإسرائيلية لهذه الشهادات ووصفها بالادعاءات الكاذبة، إلا أن روايات الناشطين المتطابقة عززت المطالبات الدولية بفتح تحقيق في ممارسات الاحتلال ضد المتضامنين السلميين.
💬 التعليقات (0)