f 𝕏 W
رغم فقدان 200 من أبنائها.. عائلة النجار بخان يونس تحتفي بزفاف 50 عريساً وعروساً

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رغم فقدان 200 من أبنائها.. عائلة النجار بخان يونس تحتفي بزفاف 50 عريساً وعروساً

وسط ركام الحرب وفي قلب خيام النزوح بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، اختلطت زغاريد الفرح بآلام الفقد، حيث أقام أبناء عائلة النجار عرساً جماعياً ضم 50 عريساً وعروساً. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يعيشها قطاع غزة، لتكون بمثابة إعلان صمود وتمسك بالبقاء على الأرض رغم القصف والحصار المستمر.

وأكد محمد النجار، عميد العائلة التي قدمت نحو 200 شهيد من أبنائها خلال العدوان الجاري أن إقامة هذا الحفل في هذا التوقيت هو رسالة تحدٍ واضحة. وأوضح في تصريحات لمصادر إعلامية أن الفلسطينيين يثبتون يوماً بعد يوم أنهم متمسكون بالحياة وبناء الأسر الجديدة، كفعل مقاوم يهدف للحفاظ على النسل والهوية الوطنية فوق ترابهم.

وأشار النجار إلى أن الحرب وما خلفته من دمار واسع لم تنجح في كسر إرادة العائلة، بل دفعتهم نحو مزيد من التكاتف الاجتماعي لإدخال البهجة إلى قلوب أرهقتها المعاناة. وشدد على أن هذا العرس الجماعي لن يكون الأخير، معرباً عن أمله في أن تتبنى العائلات الفلسطينية الأخرى هذه المبادرات لتعزيز التكافل وتخفيف الأعباء عن كاهل الشباب.

وعن التحديات اللوجستية، أوضح عميد العائلة أن إتمام الزيجات تم بفضل التآزر الداخلي بين أفراد العائلة الذين وقفوا وقفة رجل واحد لدعم العرسان. ورغم النقص الحاد في الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة، نجحت العائلة في توفير الحد الأدنى من المتطلبات، بما في ذلك تجهيز خيام خاصة لتكون مسكناً للأزواج الجدد الذين فقد معظمهم منازلهم في الغارات الجوية.

وفي سياق التيسير على الشباب، اعتمدت العائلة سياسة خفض المهور وعدم المغالاة في المتطلبات المادية، انطلاقاً من رؤية دينية واجتماعية تهدف لتحصين الشباب في ظل الأزمات. واعتبر القائمون على المبادرة أن تيسير الزواج هو ضرورة وطنية لمواجهة محاولات الاحتلال لتعطيل مسار الحياة الطبيعية في القطاع المحاصر.

ويواجه سكان قطاع غزة أوضاعاً معيشية كارثية تشمل انعدام الوقود ونقص المياه الصالحة للشرب وشح الأدوية، إلا أن هذه الصعوبات لم تمنع أهالي خان يونس من البحث عن مساحات للفرح. وتتحول هذه المناسبات الاجتماعية إلى منصات للتضامن الشعبي، حيث يشارك النازحون جيرانهم في الخيام لحظات السعادة البسيطة التي تعيد لهم الأمل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)