بعيداً عن الإعلام وكاميرات المصورين عاش نشطاء أسطول الصمود الذي كان مبحراً نحو غزة لحظات عصيبة، حيث كانت الطائرات المسيرة الإسرائيلية تحلق فوق السفن، فيما اقتربت زوارق الكوماندوز الإسرائيلية بسرعة تحت جنح الظلام.
ونفذت إسرائيل عملية اعتراض واحتجاز نشطاء أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة فجر 30 أبريل/نيسان 2026، والذي ضم 22 سفينة وناشطين ومتضامنين من عدة دول، ومن داخل غرفة قيادة إحدى السفن كان الربان سمير حمزة يطفئ أنظمة تشغيل السفينة بالكامل ويحاول إخفاء ما يمكن إخفاؤه قبل لحظات من اقتحام القوات الإسرائيلية لسفينته.
وروى حمزة -الفرنسي من أصل جزائري- للجزيرة تفاصيل الساعات التي سبقت سيطرة القوات الإسرائيلية على السفن التي كانت تحمل متضامنين وناشطين دوليين في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
وأشار حمزة الذي كان يقود سفينة "إيروسوان" قبل انتقاله إلى السفينة الرئيسية "الصفصاف" إلى أن القوات الإسرائيلية اعترضت 22 سفينة ضمن الأسطول، وأن سفينتهم كانت من أوائل السفن التي سيطر الاحتلال عليها.
وأوضح حمزة أنه كان آخر من تمت السيطرة عليه على متن السفينة، لأنه كان لا يزال يقوم ببعض المهام، حيث ذهب إلى غرفة القيادة لوضع السفينة في حالة تعتيم كامل، لجعل عمليات التفتيش أكثر صعوبة بالنسبة للجيش الذي سيصعد إلى السفينة، وأضاف أن أفراد الطاقم ألقوا هواتفهم وأجهزتهم في البحر قبل دقائق من الاقتحام، فيما بدأت الطائرات المسيرة والزوارق العسكرية تحاصر السفينة من كل الجهات.
ووصف حمزة لحظة اقتحام السفينة بأنها كانت "عنيفة ومربكة"، وخصوصاً مع وجود قوات كوماندوز مسلحة وسط الظلام، وأضاف أنهم بدأوا بالصراخ على الجميع ليستلقوا أرضاً، ليتعرض هو شخصياً بعد ذلك إلى العنف وخلع في الذراع مع الركل، ثم جرى تفتيش الجميع واحداً تلو الآخر بعنف شديد.
💬 التعليقات (0)