فيما يوصف بأنه استغلال لحالة تجاوز القانون الدولي التي ترسخها الولايات المتحدة وروسيا، نشرت الحكومة الصينية أكثر من سفينة حربية على مقربة من جزيرة تايوان، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبكين.
ولا يمثل التحرك الصيني محاولة لاستخدام "تكتيكات المنطقة الرمادية" (أي تحقيق أهداف سياسية عبر ممارسة ضغوط تقف بين حالتي السلم والحرب المفتوحة)، وحسب، بل هو سلوك يراد منه إيصال رسائل لا لبس فيها لكل من الولايات المتحدة واليابان وتايوان نفسها، كما يقول محللون تحدثوا لبرنامج "ما وراء الخبر".
فبعد يوم واحد من حديث مسؤول أمريكي عن تعليق صفقة أسلحة لتايوان بسبب الحرب مع إيران، أعلنت تايبيه أن أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل الصيني منتشرة في البحر الأصفر وبحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ، أي على مقربة من تايوان.
كما كتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو على حسابه بمنصة إكس أن الانتشار الصيني جرى خلال الأيام الماضية، متهما بكين بتخريب الوضع القائم وتهديد السلام والأمن في المنطقة.
في الوقت نفسه، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني تايواني أن هذه السفن رصدت قبل زيارة ترمب للصين، لكن عددها كان أقل من ذلك.
ويمثل هذا الانتشار تطورا مقلقا جدا، من وجهة نظر نائب رئيس مركز سكوكروفت للإستراتيجية والأمن ماثيو كرونيغ، الذي قال إن الصين تريد الاستيلاء على تايوان، وإنها قد تستخدم القوة لتحقيق هذا الهدف.
💬 التعليقات (0)