f 𝕏 W
تسليح المضائق: كيف كشفت أزمة هرمز هشاشة الاقتصاد العالمي؟

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تسليح المضائق: كيف كشفت أزمة هرمز هشاشة الاقتصاد العالمي؟

أظهرت التطورات الأخيرة في مضيق هرمز تحولاً جذرياً في مفهوم الأمن البحري، حيث تحولت الممرات المائية الضيقة من طرق تجارية إلى أدوات ضغط إستراتيجي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي. وتأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، مما وضع الملاحة الدولية في مواجهة تحديات غير مسبوقة طالت إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب تقارير دولية، أقدم الحرس الثوري الإيراني في أواخر فبراير الماضي على إغلاق المضيق فعلياً، مهدداً باستهداف أي ناقلة تحاول العبور. وقد نفذت طهران هجمات دقيقة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للسفن، بالإضافة إلى زراعة ألغام بحرية، مما أدى إلى شلل شبه كامل في صادرات النفط القادمة من الشرق الأوسط.

ورغم أن استخدام القوة البحرية للسيطرة على المضائق ليس ظاهرة جديدة، إلا أن الأزمة الحالية كشفت أن التطور التكنولوجي جعل من عملية الإغلاق أمراً أسهل وأكثر فتكاً. فقد باتت الدول القادرة على تعطيل الملاحة لا تحتاج بالضرورة إلى أساطيل ضخمة، بل يمكنها الاعتماد على وسائل منخفضة التكلفة مثل الزوارق غير المأهولة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن تركز التجارة العالمية في عدد محدود من الممرات الضيقة يضاعف من أثر أي اضطراب محلي. فالهجمات الإيرانية لم ترفع أسعار الطاقة فحسب، بل كشفت عن استعداد القوى الكبرى لتجاوز قواعد القانون الدولي المتعلقة بحرية الملاحة، خاصة مع التهديدات الأمريكية بفرض حصار مضاد.

وحذر الخبراء من أن تداعيات 'تسليح المضائق' قد تنتقل عدواها إلى القارة الآسيوية، حيث ترتبط الممرات البحرية هناك بسلاسل توريد أشباه الموصلات الحساسة. ويبرز مضيق ملقا كأحد أخطر نقاط الاختناق، إذ يمر عبره نحو 40% من إجمالي التجارة العالمية، مما يجعله هدفاً استراتيجياً في أي صراع مستقبلي.

وتعتمد الصين بشكل كبير على مضيق ملقا لتأمين 80% من وارداتها النفطية، وهو ممر ضيق لا يتجاوز عرضه في بعض النقاط 1.5 ميل بحري. هذا الواقع الجغرافي يدفع بكين حالياً لتسريع خططها لتطوير طرق بديلة، بما في ذلك المسارات القطبية وخطوط الأنابيب البرية لتقليل ارتهانها للممرات التي تسيطر عليها القوى الغربية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)