f 𝕏 W
صفد في الأدب والذاكرة الفلسطينية… مدينة اقتلعت من الجغرافيا وبقيت حيّة في القصيدة والتاريخ

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

صفد في الأدب والذاكرة الفلسطينية… مدينة اقتلعت من الجغرافيا وبقيت حيّة في القصيدة والتاريخ

أمد/ في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، تعود مدينة صفد إلى واجهة الذاكرة الوطنية بوصفها أكثر من مجرد مدينة جرى اقتلاعها عام 1948، بل كخلاصة مكثفة لتجربة فلسطينية كاملة من التهجير والانكسار وإعادة التشكيل القسري للإنسان والمكان. هناك، في الجليل الأعلى، حيث تتشابك الجبال مع طبقات التاريخ، تبدو صفد اليوم غائبة عن الجغرافيا السياسية، لكنها حاضرة بقوة في الوعي والوجدان الفلسطينيين، وفي النصوص الأدبية التي أعادت بناءها كرمز يتجاوز حدود المكان.

لم تكن صفد مجرد مدينة على سفوح الجليل، بل مركزاً حضارياً وثقافياً وروحياً متجذراً في التاريخ الفلسطيني. فقد اشتهرت بأزقتها الحجرية وأسواقها القديمة وحياتها الاجتماعية النابضة، وكانت قبل النكبة إحدى أهم مدن شمال فلسطين، حيث تداخلت التجارة مع الثقافة، وتجاورت الحياة اليومية مع الإرث التاريخي، لتشكل نسيجاً اجتماعياً متماسكاً امتد عبر قرون.

لكن عام 1948 مثّل لحظة الانكسار الكبرى في تاريخ المدينة؛ إذ تعرضت صفد لعمليات تهجير قسري واسعة، أدت إلى اقتلاع غالبية سكانها الفلسطينيين وتحويلهم إلى لاجئين في الداخل والشتات. لم يكن ذلك مجرد تغيير ديمغرافي، بل تفكيكاً منظماً لبنية اجتماعية وثقافية كاملة، وإعادة صياغة عنيفة للعلاقة بين الإنسان ومكانه، بما حمله ذلك من آثار ممتدة في الذاكرة الجمعية الفلسطينية حتى اليوم.

ورغم هذا الغياب المادي، لم تغب صفد عن الحضور الرمزي، بل تحولت إلى علامة مركزية في الأدب الفلسطيني، وإلى جزء أصيل من السردية الثقافية التي تعيد تعريف العلاقة بين المكان والهوية، وبين الفقد وإمكانية الاستعادة.

صفد في الشعر الفلسطيني: من المكان إلى الرمز

في الشعر الفلسطيني، لم تُذكر صفد بوصفها موقعاً جغرافياً فحسب، بل كعلامة على الفقد والاقتلاع والحنين. وقد أسس إبراهيم طوقان مبكراً لوعي شعري وطني نقل القصيدة من الذات الفردية إلى الهمّ الجمعي، لتصبح فلسطين بكل مدنها وقراها محوراً للهوية والوجع التاريخي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)